وقد شجعت الدولة منذ البداية الاستثمار السياحي بفضل الشركة الوطنية للنقل والسياحة التي أنجزت المؤسسات السياحية الأولى. ثم أفسحت المجال للممولين من القطاع الخاص في تونس وفي الخارج وخاصة الممولين العرب السعوديين والكويتيين الذين أقاموا منشآت مهمة في عدة مناطق سياحية تونسية. كما دعمت الدولة البنية التحتية ببناء المطارات الدولية بالعاصمة، والمنستير، وجربة، وتوزر، وطبرقة.
تشارك السياحة في النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. فهي تساهم في توفير العملة الصعبة التي بلغت 1,325 مليون دينار سنة 1995م، وهو أعلى دخل. أما مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي فكانت 9,5% سنة 1977م، و 6,7% سنة 1988م، وبذلك تعوض العائدات السياحية تقريبًا نصف العجز التجاري الخارجي التونسي.
يعمل في النشاط السياحي عدد كبير من المواطنين بصفة دائمة وغير دائمة. وتنشط القطاعات الأخرى كالتجارة والصناعة التقليدية والنقل والمواصلات والخدمات وغيرها.
وتُعدّ السياحة التونسية أساسًا سياحة ساحلية واستحمامية. لذا توجد أهم التجهيزات السياحية بالواجهة الساحلية الشمالية والشرقية: العاصمة وضواحيها، والحمامات، ونابل، وسوسة، والمنستير، وجربة، وجرجيس، وبنزرت وطبرقة. وقد استحوذت هذه المناطق على 95% من التجهيزات السياحية و90% من الاستثمارات السياحية التي تحققت منذ أكثر من ثلاثين سنة.
تحاول الدولة تنويع وتحسين الخدمة السياحية بالتركيز على السياحة الصحراوية وتنمية مناطق سياحية صحراوية كتوزر، ونفطة ودوز، وتشجيع السياحة الرياضية بإنشاء ملاعب الصولجان في أهم المراكز السياحية والسياحة الأثرية والحضارية.
والتخصص الساحلي متواصل بحكم متطلبات السوق السياحية، ويظهر ذلك في أهم المشاريع المستقبلية الموجودة على الواجهة الساحلية (طبرقة، غار الملح، قربص، قليبية، حمامات الجنوبية) .