الموضوعات. إن المصدرين العامين لموضوعات الخطيب هما المباشر وغير المباشر من تجارب المتكلمين. التجربة المباشرة وهي معرفة تم الحصول عليها بالمشاركة الفعلية في الأحداث عن طريق الرؤية الشخصية، والسماع، والشعور، والذوق. أما التجربة غير المباشرة فهي معرفة تم الحصول عليها عن طريق الإصغاء إلى تجارب الآخرين. وعن طريق قراءة ماكتبه الآخرون. ويستطيع المتكلمون عادة أن يقوموا بعرض أكثر فعالية للموضوعات التي لهم فيها تجربة مباشرة، من الموضوعات التي يأخذونها من تجارب الآخرين. ويُشترط في الموضوعات أن تحفز المتكلمين ليقوموا بأقصى مجهود لهم. وعليهم في نفس الوقت أن يجدوا تقبلا من الجمهور وأن ينسجموا مع معرفة وتجربة المستمعين.
ويمكن تقسيم الموضوعات إلى ثلاثة أنماط: النمط الذي يُعلِّم والنمط الذي يُقْنِع والنمط الذي يُسلِّي. وفيما يلي بعض الأمثلة على الموضوعات التعليمية:
كيف تلعب الشطرنج.
عادات الأفاعي.
كيف يعقَّم الحليب.
ومن الأمثلة التي تقود إلى الإقناع:
ينبغي تبني التقويم ذي الثلاثة عشر شهرا.
ويجب على حكومة الأمة أن تؤمّن الموارد المالية والتسهيلات الكافية لضمان بقاء الآداب وغيرها من النشاطات الثقافية.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الموضوعات المسلية:
الحياة الخاصة لمدرسينا.
الاختراعات التي لم تعمل قط.
الحيوانات الأليفة كأفراد في العائلة.
الجماهير. إن الخطباء الذين يتحدثون عن مواضيعهم بلغة معرفتهم الخاصة وبلغة حاجاتهم دون أي اعتبار لمعرفة وحاجات جماهيرهم سيفشلون بشكل مؤكد تقريبا.
وكخطوة أولى ينبغي على الخطباء أن يكتشفوا مايعرفه أفراد جمهورهم عن الموضوع. تختلف مشكلة تفسير طريقة عمل مدفأة كهربائية جديدة لا نار ولا حرارة فيها لمجموعة من المهندسين الكهربائيين اختلافا كبيرا عن تفسيرها لجمهور من الناس لا يعرفون سوى القليل عن الكهرباء.