التوربين التضاغطي المروحي. هو أيضا توربين نفاث يستخدم جزءًا من قدرته في إدارة ضاغط مروحي كبير موضوع في مقدمة المحرك داخل ظرف كبير يحيط بهذا الضاغط. يدور هذا الضاغط سريعًا مدفوعًا بوساطة توربين مشابه للمستخدم في التوربين المروحي. ويُدْخِل إلى المحرك كمية من الهواء، حيث يتم ضغطه، ثم يحقن فيه الوقود ويُحرَق، ثم يمر على التوربين فيعطي أثناء خروجه من فوهة المحرك قدرًا من قوة الدفع، إلا أن الجزء الأكبر من الهواء الذي يدفعه الضاغط المروحي يمر حول المحرك. وباستغلال اندفاعه إلى الخلف فإنه ينتج دفعًا آخر يضاف إلى دفع غازات الاحتراق. وباستخدام هاتين الطريقتين للحصول على قوة دفع من مصدرين مختلفين، فإن كفاءة هذا التوربين يمكن أن تقترب من كفاءة التوربين المروحي دون الإخلال بقدرة التوربينات النفاثة على الطيران بسرعة أكبر من سرعة الصوت. ويمكن تجهيز هذه التوربينات أيضًا بحارقة لاحقة تعمل على رفع قوة دفع هذه المحركات عند اللزوم.
من المميزات التي يحققها استخدام هذا النوع من المحركات انخفاض درجة الضوضاء التي يحدثها أثناء التشغيل، حيث يعتمد مستوى الضوضاء في المحركات النفاثة على سرعة خروج تيار غازات العادم من فوهة المحرك. وحيث إن سرعة خروج الغازات من التوربين ذي الضاغط المروحي تقل عن سرعة الغازات من التوربين النفاث، فإن أداء هذا التوربين أكثر هدوءًا من التوربين النفاث.
وتعد التوربينات ذات الضاغط المروحي أكثر المحركات النفاثة شيوعًا. فهي التي تستخدم في الطائرات البوينج 747، كما تستخدم في كل الطائرات الكبيرة التي تعمل على الخطوط الجوية، وفي تغذية الطائرات العسكرية النفاثة بالقدرة اللازمة لها.
المحرك النفاث التضاغطي