وهنالك أسباب عديدة تؤدي لحدوث فقر الدم. والسبب الأول الرئيسي هو قصور في إنتاج الكريات الحمر في نقي العظام. ويمكن أن يكون سبب نقص الإنتاج نقصًا غذائيًا أو مرضًا أو التهابًا. وبالإضافة لذلك، فإن فقد الدم بسبب إصابة يُحدث فقر الدم. كما يسبب انحلال الدم الزائد (تكسر الكريات الحمر) أيضًا فقر الدم. ينشأ عن شذوذات الهيموجلوبين مرضان وراثيان فقر الدم المنجلي والتلاسيمية. ويلجأ الأطباء لوصف الحمية أو الأدوية أو نقل الدم لمعالجة فقر الدم، وذلك تبعًا للسبب المؤدي لحدوثه. انظر: فقر الدم؛ تكسر كريات الدم الحمراء.
شذوذات الكريات البيض. تحدث الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا) من جراء إنتاج زائد أو غير محكم للكريات البيض غير الناضجة أو الناضجة. ولا يعرف الأطباء تمامًا أسباب هذا النوع من السرطان. فهم يستعملون الأدوية والأشعة، ونقل الدم لمعالجتها. انظر: اللوكيميا. ويمكن أن يحدث اضطراب دموي يؤدي لنقص عدد الكريات البيض يُسمى قلة الكريات البيض. ويمكن أن ينجم عن التعرض لبعض الأدوية أو الأمراض، أو الالتهابات. وفي حالة قلّة الكريات البيض، وأكثرها شيوعا هو قلة العدلات، يحدث انخفاض حاد في عدد العدلات.
ويتعرض الأشخاص المصابون بنقص الكريات البيض لزيادة خطر حدوث الالتهابات بسبب قلّة العدلات في دمائهم، وهي الخلايا التي تدافع عن الجسم ضد البكتيريا المؤذية.
الاضطرابات النزفية. تحدث بسبب عجز الدم عن تشكيل الجلطة. تنجم مثل هذه الاضطرابات عن انخفاض غير طبيعي في عوامل تجلط الدم في البلازما أو بسبب شذوذ في الصفيحات. يؤدي النقص في بعض عوامل التجلط لحدوث الناعورية، وهي حالة وراثية يتجلط الدم فيها ببطء شديد. تكمن الخطورة عند المصابين بهذا المرض في حدوث نزف فجائي غير معلل ونزف شديد من جروح بسيطة ونزف من المفاصل والأعضاء الداخلية. ويعالج الأطباء هذا الاضطراب بحقن المريض بالعامل الناقص. انظر: الناعورية.