وتوجد في تحت المهاد أيضًا مراكز عصبية تتحكم في بعض عمليات الجسم. ومعظم هذه المراكز تحافظ على استقرار الحالة الداخلية للجسم. فبعض المراكز، على سبيل المثال، تتحكم في كمية الماء في الجسم، حيث ترصد عصبونات معينة تغيرات مستوى الماء في الدم والأنسجة، وتنقل هذه المعلومات إلى تحت المهاد. فإذا كان مستوى الماء منخفضًا، ينتج تحت المهاد الإحساس بالعطش، مما يدفع الفرد إلى شرب الماء. وفي نفس الوقت يرسل تحت المهاد رسائل إلى الكليتين لخفض كميات المياه المفقودة من الجسم. وفي حالة ازدياد مستوى الماء في الجسم يرسل تحت المهاد رسائل تزيل الإحساس بالعطش، وتزيد كمية الماء المفقودة عن طريق الكليتين. وتعمل المراكز الأخرى في تحت المهاد - حسب المبدأ نفسه- لتنظيم عملية الجوع ودرجة حرارة الجسم.
ويتصل تحت المهاد بالغدة الرئيسية في الجسم، أي الغدة النخامية، عن طريق جسم رفيع من الأنسجة. وينظم تحت المهاد العديد من عمليات الجسم بالتحكم في إنتاج الغدة النخامية للرسائل الكيميائية المسماة الهورمونات، وإطلاقها. فبجانب وظائفها الأخرى، تنظم هذه الهورمونات معدل نمو الجسم والعمليات الجنسية والتكاثرية.
في إنتاج الانفعالات. يشارك في تنظيم الانفعالات التي نمر بها، العديد من مناطق الدماغ، بالإضافة إلى أعضاء الجسم الأخرى. وتؤدي مجموعة تراكيب في الدماغ تسمى الجهاز الحوفي، دورًا مركزيًا في إنتاج الانفعالات. ويتكون هذا الجهاز من أجزاء من الفص الصدغي، وأجزاء من المهاد وتحت المهاد، وتراكيب أخرى.