ويتكون الدماغ الأوسط في الأسماك والبرمائيات من فصَّين بصريين. وهذان الفصان هما مركزا الرؤية في الحيوان، ويقومان أيضًا بالتنسيق بين الدفعات الحركية والحسّية. ويتكون مخ الأسماك من انتفاخين أملسين صغيرين يستخدمان أساسًا مركزًا للشم. والمخ في البرمائيات أكبر قليلًا ومغطى بقشرة.
وفي الزواحف يؤدي المخ بعض وظائف الدماغ الأوسط. وهو أكبر حجمًا وأكثر تعقيدًا من نظيره في الأسماك أو البرمائيات. وتقع داخل المخ عقد قاعدية، في شكل حزم صغيرة من العصبونات، تكون مناطق رئيسية لتحليل المعلومات ومعالجتها وتخزينها. وتتميز بعض الزواحف بمنطقة صغيرة من القشرة المخية، تختلف عن القشرة في الفقاريات البسيطة. وتسمى هذه المنطقة القشرة الجديدة، وهي منطقة مهمة، حيث تؤدي وظيفة معالجة المعلومات وتخزينها.
ومخ الطيور أكبر من نظيره في الأسماك والزواحف والبرمائيات، إلا أنه يفتقر إلى القشرة الجديدة على عكس بعض الزواحف. وبدلا منها يتكون الجزء الأكبر من الدماغ من عقد قاعدية كبيرة ومتطورة، تملأ أغلب الجزء الداخلي للدماغ. وهذه العقد القاعدية هي المركز الرئيسي لمعالجة المعلومات وتخزينها، كما أنها تمكِّن الطيور من تعلم أنماط السلوك الجديدة، ويبدو أنها تقوم أيضًا بتخزين التعليمات الخاصة بأنماط السلوك الغريزي المتعددة. وتتميز الطيور أيضًا بمخيخ متطور، ينسق بين كل الدفعات الحسية والحركية المرتبطة بعملية الطيران.