فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13112 من 45140

تفسر نظرية المستقبِل كيفية عمل الأدوية وما يمكن أن يعمله الدواء أو لا يعمله داخل الخلية. فبعد ارتباط الدواء بالجزيئات المستقبلة داخل الخلية، يمكن له أن يغير من سرعة التفاعلات الكيميائية التي تتحكم فيها الجزيئات المستقبِلة بصورة طبيعية، ولكنه لا يستطيع إحداث نشاطات جديدة في الخلية.

وفي معظم الأحيان نجد أن التفاعل بين الجسم والدواء ليس عملية ذات اتجاه واحد. فكما يغيّر الدواء من نشاط الجسم، يقوم الجسم بتغيير الدواء وتحويله إلى مواد جديدة ذات فاعلية ضعيفة، مقارنة بالدواء الأصلي، وتسمى هذه العمليات، التحويلات الحيوية أو استقلاب أو أيض الدواء.

وبهذه العمليات يحمي الجسم نفسه من التأثير الدائم للدواء. وتتم معظم هذه العمليات في الكبد، ولذلك نلاحظ بقاء الدواء طويلًا في جسم الإنسان ذي الكبد المريض، ولهذا يقلل الأطباء من جرعات الدواء لمرضى الكبد لتفادي الآثار الجانبية للدواء.

التأثير في الجسم. تُحدث الأدوية آثارًا نافعة وضارة في جسم الإنسان. فعند تعاطي دواء ما لتقوية ضربات القلب وتقلصاته أو إزالة آلامه مثلًا، فإنه يحدث هذه الآثار النافعة المرغوبة. ولكنه في الوقت نفسه يحدث آثارًا جانبية أخرى وخصوصًا إذا كانت جرعته كبيرة.

وتحدث الأدوية آثارها الجانبية وذلك لقدرة الدواء بعد دخوله الجسم للوصول لكل أعضاء الجسم صحيحها ومريضها. فمثلًا يصف الأطباء عقار المورفين لتسكين الآلام الشديدة وإزالتها نتيجة لقدرته للوصول إلى الخلايا، وتغيير نشاط بعضها في الدماغ والنخاع الشوكي، مما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم. ولكنه في الوقت نفسه يصل إلى أعضاء أخرى ويؤثر على خلاياها، مما يؤدي إلى القيء والإمساك وانخفاض سرعة التنفس وغيرها من الآثار الجانبية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت