فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13428 من 45140

التعليم والديمقراطية. تؤمن الديمقراطية بأهمية التعليم، والمشاركة الواسعة في السياسة ـ وفقًا للمثل الديمقراطية. وهي لا تكفل، بالضرورة، صلاح الحكم. فالحكومة الصالحة تعتمد على المشاركة الصالحة. والمواطنون ذوو الإدراك الحسن، والمتعلمون تعليمًا حسنًا، هم القادرون على المشاركة بإيجابية أكثر. لذلك، تحتاج الديمقراطية لمواطنين متعلمين يستطيعون تدبير شؤونهم.

التنمية الاقتصادية والوفاق الوطني. نشأت أغلبية الديمقراطيات في مجتمعات متقدمة، ترتفع فيها نسبة التعليم، وتقل الفوارق في الثراء. ويعتقد بعض العلماء أن الديمقراطية تصلح في البلاد التي تضم طبقة متوسطة كبيرة.

لقد انهارت كثير من الحكومات الديمقراطية إبان أزمات اقتصادية. كانت المشكلة الأساسية لإخفاقات هذه الديمقراطيات هي عجزها عن تحقيق القدر الكافي من الوفاق، سواء كان بين الناس أو بين قادتهم. وكثيرًا ما تفاقمت، واحتدمت الانشقاقات بين الطبقات والأحزاب والقادة، مما عطل عمل الحكومة المنتخبة انتخابًا حرًا.

فالحكومات الديمقراطية عرضة لعدم الاستقرار، حينما يتفرق الناس وتساورهم الشكوك فيما بينهم. وأحيانًا، تشل الانقسامات بين الأجناس والأعراق والديانات سير الديمقراطية.

تطور الديمقراطية

أصول الديمقراطية. بدأت الديمقراطية ونمت في اليونان القديمة، منذ القرن السادس قبل الميلاد. وجاءت كلمة ديمقراطية من الكلمة الإغريقية ديموس بمعنى الشعب أو السلطة. فقد شغف المفكرون السياسيون اليونانيون بفكرة حكم القانون، وعدوا الاستبداد أسوأ أنواع الحكم. فنشأت في أثينا، وبعض الدول ـ المدن اليونانية، حكومات ديمقراطية.

ولقد عرف ا لروم القدماء الديمقراطية، لكنهم لم يمارسوها كما مارسها أهل أثينا. تحدث المفكرون السياسيون الرومان عن استناد السلطة السياسية إلى موافقة الشعب. وقالوا إن للناس حقوقًا طبيعية يجب على الدولة احترامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت