حمل الدعاة المسلمون الإسلام إلى الهند وكل أنحاء آسيا. ومنذ القرن الحادي عشر وحتى القرن الثالث عشر الميلادي، انتشر الإسلام في غربي إفريقيا. واليوم يُعدُّ الإسلام الدين الرئيسي لكل أقطار شمالي إفريقيا والشرق الأوسط، وكذلك الدين الرسمي لبنغلادش وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وأفغانستان.
اليهودية. في أصلها دين صحيح بعث الله به موسى عليه السلام وأعطاه التوراة، وكثيرًا ما يصف القرآن الكريم اليهود بأنهم أهل الكتاب لكنهم بعد ذلك غيروا وابتعدوا عن الدين الحق الذي جاء به موسى عليه السلام وقد نسخت اليهودية بالإسلام، ويعتقد اليهود أنهم يرتبطون بإبراهيم عليه السلام وابنه يعقوب (إسرائيل) ، وأبنائه الاثني عشر (الأسباط) وقد ردَّ الله تعالى هذه الدعوى في قوله عز وجل: ?ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين? آل عمران: 67. وفي فترة لاحقة، أقام العديد من الإسرائيليين في مصر، وأصبحوا في النهاية عبيدًا، ثم حررهم موسى عليه السلام من العبودية، وأخرجهم من مصر إلى فلسطين حيث تلقى التوراة ليتبعها بنو إسرائيل.
وقد قهر الآشوريون والبابليون والرومان بني إسرائيل. وبمضي الزمن، أقام بنو إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط والأقطار الأوروبية في شكل أقليات، وتعرضوا للاضطهاد في عديد من الأماكن، ماعدا البلاد الإسلامية، حيث عاشوا أكثر فترات تاريخهم ازدهارًا وأمنًا في ظل الحضارة الإسلامية. وفي القرنين الأخيرين، سعت أوروبا إلى إبعاد اليهود عنها وطردهم منها. وظهرت حركات معادية لهم، من بينها الحركة النازية. وتواطأت تلك الحركات مع الحركة الصهيونية رافعة شعارًا مزعومًا، يقضي بضرورة عودة اليهود إلى فلسطين. ووفقًا لمؤامرات استعمارية، احتل اليهود فلسطين، وشردوا أهلها، وتكون مايعرف بدولة إسرائيل متحدية كل القوانين والنظم الدولية.