الكونفوشية. هي ديانة صينية تقوم على تعاليم الفيلسوف كونفوشيوس، الذي توفي عام 479ق.م. وليس لهذه الديانة نظم ولا رجال دين، ولا تدعو إلى الإيمان بإله ولاحياة آخرة، ولكنها تؤكد على الأخلاق كاحترام الآباء والأسلاف، وعلى الأفكار كاحترام سلطة الحكومة وضرورة قيام الحكم على أسس أخلاقية عالية.
وقد كانت البوذية والطاوية والكونفوشية الديانات الوطنية للصين، ولكن، كان للكونفوشية الأثر الأعظم على المجتمع الصيني؛ إذ كانت الديانة الرئيسية في الدولة من عام 100 ق.م إلى عام 1900م.
وقد استحسن حكام الصين تأكيد الكونفوشية على احترام السلطات وإخلاصها للمصالح العامة. وكُتب الكونفوشية المقدسة تُسمى النماذج الخمسة والأسفار الأربعة، واتُخذت أساس النظام التعليمي عند الصينيين لعدة قرون. والمتقدمون لوظائف الدولة يخضعون لامتحان مبني على هذه الكتب.
وخلال القرن الحادي عشر الميلادي، تطورت الكونفوشية إلى نظرية فلسفية عُرفت بالكونفوشية الحديثة. وكان لها أثر على القيم الأخلاقية والفلسفية عند اليابانيين في الفترة من القرن السابع عشر الميلادي إلى القرن التاسع عشر الميلادي. وحينما استولى الشيوعيون على الحكم في الصين عام 1949م، حاربوا الكونفوشية والأديان الأخرى، فهاجر معظم أتباع الديانة إلى تايوان. وحينما خففت الحكومة الشيوعية من سياستها تجاه الكونفوشية عام 1970م، انتعشت الديانة مرة أخرى.
الطاوية. الديانة الوطنية الأخرى للصين، وتعود بذورها إلى تاريخ الصين المبكر، ولكنها لم تبدأ في التطور كديانة منظمة حتى القرن الثاني قبل الميلاد.
وتنادي الطاوية بأن يسعى الإنسان لتحقيق هدفين: السعادة والخلود. وللديانة ممارسات وطقوس من صلوات وسحر وممارسة حبس الأنفاس والتأمل وتلاوة نصوص مقدسة. كما يؤمن الطاويون بالتنجيم والعرافة والشعوذة والاتصال بالأرواح. ويعبد الطاويون آلهة أكثر مما يعبد أتباع أي ديانة أخرى.