وهناك نوع من أنواع الدُّيون يسمى الدَّين المضمون السَّداد يتعهد فيه المدين بأنَّه في حالة العجز عن الوفاء بالدَّين في الوقت المتفق عليه، يجوز للدائن أن يحجز على جزء معين من ممتلكات المدين، دون أن يرجع إلى المحكمة، ولكن إذا لم تفِ قيمة الممتلكات المحجوزة بقيمة الدَّين، فإنه يمكن للدائن في هذه الحالة أن يقاضي المدين فيما تبقى من دَيْن. وكثير من النَّاس يشترون منازلهم بالدُّخول في نوع من أَنواع الدُّيون المضمونة السَّداد يعرف باسم الرَّهْن العقاري. انظر: الرهن العقاري.
مواقيت تحصيل الدُّيون. تقضي المحاكم، في العادة بأن يُوفي المدينون ديونهم. وفي القانون الوضعي، إذا لم يبذل الدائن جهدًا لاسترداد ماله من المدين خلال سنوات معينة، يسقط الدَّين بالتَّقادم، ولايمكن استرداده.
عقوبة العجز عن الوفاء بالدَّيْن. قديمًا، كان المدين يسلّم لدائنه ليكون له عبدًا. وقد عُرفت هذه العادة في اليونان وروما، كما عرفها العبريون، ومارسها السكسونيون في إنجلترا. وفي عهود الإقطاع، كان الفرد يعتبر، قبل كل شيء، جنديًا، ولهذا كانت الجيوش ستضمحل إذا أرسل جميعُ الإقطاعيين الدّائنين مدينيهم إلى السُّجون.
وبعد أنْ أفل نجم الإقطاع، وازدهرت التِّجارة والصِّناعة عاد الدَّائنون إلى القسوة في معاملة المدينين. وكان السجن هو العقوبة المعتادة. وهكذا لم يكن بالمستطاع استرداد النقود من المدينين.
فرض الإسلام حماية للمدين من الدائن فجعل سداد دينه من مصارف الزكاة إن كان معسرًا ¸وفي الغارمين·. وفي ذلك أيضًا حفاظ على حق الدائن. وكذلك الديون هي أول ما يؤخذ من مال المتوفى حفاظًا على حقوق الدائنين.