وكيفية معيشة الديناصورات تكمن جزئيًا فيما إذا كانت من ذوات الدم البارد (مكتسبة الحرارة) كما هو الحال في الزواحف اليوم أو ذوات الدم الحار كما هو الحال في الطيور. فدرجة حرارة جسم ذوات الدم البارد تتغير تبعًا لتغير درجة حرارة الوسط المحيط به. فعلى سبيل المثال، نجد أن درجة حرارة جسم السحلية ترتفع حيث يصبح الهواء أدفأ وإذا برد الهواء فإن السحلية تفقد حرارة جسمها. أما حيوانات الدم الحار فهي ذات درجة حرارة جسم دافئ معتدلة الثبات. ومثل هذه الحيوانات غالبًا ما تكون أكثر نشاطًا من ذوات الحرارة المتغيرة.
ولم يتفق العلماء حول ما إذا كانت الديناصورات من ذوات الدم البارد أو من ذوات الدم الحار. وتقليديًا، اعتُبرت الديناصورات من ذوات الدم البارد، إلا أن العديد من العلماء اليوم يعتقدون أنها كانت قطعًا من ذوات الدم الحار للحفاظ على ارتفاع مستوى نشاطها. ومع هذا، فإن خبراء آخرين يشيرون إلى أن الحيوانات الضخمة تفقد حرارة أجسامها بصورة بطيئة جدًا. ولذلك فإن الديناصورات حتمًا كانت تمتلك درجة حرارة دافئة وثابتة في أجسامها وكانت معتدلة النشاط حتى ولو كانت من ذوات الدم البارد.
التكاثر والنمو. على الرغم من اكتشاف البيض الأحفوري للديناصورات، فإن العلماء لا يعرفون كيف تكاثرت أنواع الديناصورات رغم القول بأن بعضها على الأقل كان يضع البيض كما تفعل معظم الزواحف الأخرى. ومن المحتمل أن تكون الإناث قد بنت أعشاشًا لها في التربة ووضعت فيها عدة بيضات. وربما اعتنت بعض الديناصورات بصغارها بعد فقسها وخروجها من البيض. ومن المحتمل أن بعضها الآخر قد تخلى عن صغاره لتبقى على قيد الحياة بأحسن ما تستطيع.