يتحتم أيضًا أن يتوافق القالب الذي يُصمَّم به الأثاث مع وظائفه. فهيئة المقاعد المصنوعة من أنابيب الصلب والبلاستيك، مثلًا، أكثر ملاءمة لصالة المطالعة في المكتبات العامة الحديثة. ذلك لأن بساطتها تنسجم مع القالب الحديث للمساحات، كما أن صلابتها تجعلها أكثر مقاومة للتلف مع ما تتعرّض له من كثرة استعمال من الكبار والصغار. وقد لا تتناسب هذه المقاعد ـ شكلًا وقالبًا ـ مع جلسات الاسترخاء المنزلية أمام التلفاز، لأنها لا تحقق الراحة في الجلسات الطويلة.
عنصر اللون عامل مساعد في إضفاء جو عام مريح على المساحة الفراغية. يمكن توظيف اللون بطرق عديدة ومنوعة لتحقيق قدر كبير ومتنوع من التأثير. فالنهج المبتكر لاستعمال الألوان الأسود والأحمر والأسمر المصفَر في المطبخ مثلًا (إلى اليمين) يترك أثرًا قويًا ومثيرًا. وفي الحجرة الصغيرة (إلى اليسار) تتفاعل الألوان الصفراء الزاهية للجدران، وستارة النافذة والأريكة، مع الألوان الداكنة الحُمرة للحشايا، وصورة الوجه (بورتريه) ، والسجادة الشرقية، لإضفاء جو من الدفء والارتياح إضافة إلى الأثر الطيب للأزهار والنباتات وألوان الأخشاب الطبيعية للصندوق والأدراج والمقعد.
اللون والضوء. يُوظفان معًا لإحداث العديد من التأثيرات المختلفة. تقوم الجدران الداكنة في الغرفة بامتصاص قدر كبير من الضوء الساقط عليها ولا تعكسه، فتبدو الحجرة معتمة لكن القدر نفسه من الضوء، في حجرة شاحبة الألوان يجعل الإضاءة ساطعة نتيجة لأن الألوان الشاحبة تعكس الضوء. ويشعر الناس بكثيرٍ من الاسترخاء عندما يكون هناك قدر من التنوع في اللون والضوء. وقد تضفي الإضاءة الموحّدة جوًا عمليًا في أنحاء المكتب لكنها تكون باعثة للسأم، حينما يكون الاسترخاء أو تناول الطعام هو الغاية.