وللألوان خاصية الإيهام بأن الغرف واسعة أو ضيقة. فالجدران ذات الألوان الداكنة والفاقعة، على السواء، تجعل فراغ الغرفة يبدو أصغر حجمًا، فتبدو الجدران أقرب إلى مركز الحجرة مما هي عليه في الواقع. وفي المقابل، تدفع الألوان الشاحبة إلى الإيهام بأن الغرف أكثر اتّساعًا وتهوية، وبأن جدرانها بعيدة عن مركز الفراغ.
المقياس التناسبي في التصميم الداخلي لإدراك تناسُب أشياء عديدة داخل غرفة وإدراك علاقتها التناسبية مع حجم الغرفة نفسها. كل من المساحتين متناسبة طرديًا، لأن نسب قطع أثاثها متقاربة، فلا تبدو كبيرة جدًا أو صغيرة جدًا بالقياس إلى حجم الغرفة. ويبدو أثاث غرفة المعيشة (إلى اليمين) بنسبه الدقيقة، خفيفًا منعشًا. ويدعم هذا الشعور الألوان الفاتحة. النسب الرئيسية للأثاث في غرفة الدراسة ( إلى اليسار) التي تميل إلى الضخامة ستجعل أي كرسي من غرفة المعيشة يبدو مختل التناسب، ويزداد هذا التفاوت بتأثير الألوان القاتمة.
المقياس التناسبي. هو من دلائل إدراك التفاوت النسبي بين أحجام الفراغ الداخلي وقطع الأثاث من ناحية وبين أحجام الأفراد المنتفعين بالمبنى من ناحية أخرى. من ثم، يكون التصميم متناسبًا حينما يكون هناك تناسب قياسي بين أحجام الفراغ والأثاث والبشر. ويكون المقياس التناسبي مختلًا حينما يبدو أي شيء أكبر أو أصغر مما هو عليه، أو أشد ثقلًا أو خفة. مثالُ ذلك منضدة من الصلب والزجاج على جانب من الرقة والشفافية قد تبدو غير متناسبة بالقياس إلى قطع أثاث خشبية غليظة تزخر بها غرفة.