وللمقياس التناسبي للفراغ الداخلي وأثاثه تأثيره النفسي الواضح. في بعض المباني، يكون للارتفاعات الشاهقة للسقف تأثير طيِّب على النَّفس، وفي حالات أخرى يصبح الارتفاع الشاهق للغرف المنزلية شيئًا غير مريح، ذلك لأن هذا الارتفاع لا يتناسب وأغراض الحياة اليومية. ولا يشعر الناس بالارتياح أيضًا عندما تبدو قطع الأثاث والمفروشات مختلة التناسب. فينتاب أغلب الرجال ذوي القامات الفارعة الممتلئة بعض الضيق، حين يجلسون على مقاعد دقيقة القوائم، ولكنهم يشعرون بالارتياح حين يجلسون على مقاعد وثيرة، كبيرة الحجم. ويشعر الصبي بكثير من الرضاء والارتياح في غرف للعب أثاثها مناسب للصغار.
مكتب حديث. تُستغل المساحات المفتوحة، والألوان الفاقعة والأشجار الصناعية في هذا المكتب، لإضفاء جو من الانفتاح على العمل. تولد الفواصل الجدارية المكشوفة إحساسًا بالانطلاق، حين تتوافر المساحات الخصوصية اللازمة للعمل.
الوحدة النمطية والملمس. (الوحدة الزخرفية) تشير إلى تصميمات المنسوجات وأغطية الأرضيات كما تشير إلى أشياء أخرى في مساحة الفراغ الداخلي. ويشير الملمس إلى مظهر السطح وإدراك طبيعته الخاصة بقوام السطوح دون حاجة الأفراد إلى لمس جزء معين فيه. وللوحدة الزخرفية والملمس سمات متقاربة، إذ تقوم الوحدات الزخرفية في بعض المنسوجات وأغطية الأرضيات والجدران بالإيحاء بتنويعات فيما يتعلق بالملمس. كما يوحي ملمس السطوح، كالأسطح الخشبية مثلًا، بنسق واضح من الوحدات الزخرفية يحدثها التموج الناشئ من التجعد الطبيعي للخشب.
قد تفتقر المساحات الداخلية إلى التنوّع في الوحدات الزخرفية والملمس، أو قد تزخر هذه المساحات بفائض منها، فيترك ذلك أثره النفسيّ. ومثال ذلك غرفة تنحصر زخرفتها الداخلية في مواد بيضاء وأسطح ناعمة، قد تبعث على السأم وأخرى تتم زخرفتها بلا تخطيط، بمنسوجات ذات ملمس متباين ووحدات زخرفية متنافرة، الأمر الذي قد يسبب هياجًا ذهنيًا.