ولزراعة المحاصيل، يجب توفر أرض مستوية وتربة صالحة للزراعة، إضافة إلى المناخ المناسب الذي يوفر الحرارة والرطوبة المطلوبتين. فعلى سبيل المثال، يحتاج الكثير من المحاصيل إلى فترة زمنية خالية من الصقيع (فترة نمو) لمدة 90 يومًا على الأقل لتنمو من طور البذرة إلى نبات كامل النمو، وتحتاج بعض النباتات إلى فترة أطول. ومعظم المناطق في العالم توفر فترة زمنية كافية لنمو عدد من المحاصيل ماعدا مناطق أقصى شمال الكرة الأرضية وقارة القطب الجنوبي. وحيث إن معظم المناطق في العالم لا يسقط عليها أكثر من 25 سم من الأمطار طوال العام، فقد أصبح ري المحاصيل أمرًا ضروريًا.
القوى العاملة في الزراعة تختلف النسبة المئوية للعاملين في الحقل الزراعي كثيرًا في العالم .
وكذلك يحدد المناخ السائد نوعية المحصول الذي يتحتم على المزارع أن يزرعه. فمحاصيل مثل الموز، والكاكاو، تنمو نموًا جيدًا فقط في المناخ الاستوائي. أما المحاصيل الأخرى مثل البطاطس والتفاح فتحتاج إلى جو أكثر برودة. وتحتاج معظم النباتات بما فيها الموز والبطاطس إلى رطوبة عالية لكن هناك نباتات أخرى، مثل الذرة الرفيعة والقمح، تنمو نموًا جيدًا في المناطق ذات المناخ الجاف نسبيًا.
وخلال القرون الماضية، اتبعت كثير من الطرق لزراعة المحاصيل في مناطق غير ملائمة لنموها. فعن طريق استخدام الري مثلًا، استطاع المزارعون زراعة المحاصيل في المناطق الشديدة الجفاف. وفي الأرض الجبلية، استخدم المزارعون طريقة زراعة المدرجات عن طريق إنشاء مسطحات أو مدرجات. كما أن الزراعة المحمية مكنت المزارعين في المناطق الحارة والباردة من زراعة بعض الفواكه والخضراوات طوال العام. وكذلك تمكن العلماء خلال القرن العشرين من استنباط أصناف جديدة من المحاصيل وسلالات من الماشية تتلاءم مع تربة ومناخ مناطق معينة.