ولم تعرف نتائج تجارب تاونشيند خلال فترة حياته عدا إطلاق لقب"اللفت"عليه. وفي نهاية القرن الثامن عشر، استطاع أحد النبلاء الإنجليز ويدعى توماس كوك أن يزيد إنتاجه من المحاصيل بصورة كبيرة عن طريق استخدام نظام تاونشيند (الدورة الرباعية) . وقد شجع كوك المزارعين الآخرين على استخدام نظام الدورة الرباعية للمحاصيل، ولذلك أصبح هذا النظام شائع الاستعمال في إنجلترا. ومكن هذا النظام المزارعين من زراعة أراضيهم بصورة فعالة في كل سنة، بحيث أصبحت الأرض تزرع بالكامل ولا يترك أي جزء منها بدون زراعة. وأدى هذا إلى زيادة إنتاجية الأرض من المحاصيل الزراعية. وقد عاش كل من تاونشيند وكوك في مقاطعة نورفوك في إنجلترا ولذلك أصبح نظام الدورة الرباعية للمحاصيل معروفًا باسم نظام نورفوك.
ولم يكن في استطاعة المزارعين، قبل معرفة وتطوير نظام الدورة الرباعية للمحاصيل، إنتاج علف كاف لماشيتهم في فصل الشتاء. وكان لزامًا عليهم ذبح معظم المواشي في فصل الخريف وحفظ لحومها عن طريق التمليح. لكن اكتشاف نظام الدورة الرباعية للمحاصيل ساعد المزارعين على إنتاج العلف الكافي لتغذية الماشية خاصة اللفت والبرسيم. ونتج عن ذلك مقدرة المزارعين على إنتاج لحوم طازجة طوال العام وليس فقط خلال أشهر معينة أي حينما تتوفر المراعي للماشية.