غالبًا ما يُصَّنف السلوك بأنه إرادي أو غير إرادي. فالحديث في اجتماع مثلا، يبدو إراديًا. واحمرار الوجه خجلًا أو الارتباك عند الحديث يبدو غير إرادي. ولكن نوعي السلوك المذكورين قد يتغيران بالتجربة. فقد يحدد قرار مخاطبة بوساطة التجربة السابقة للفرد المخاطبة في الاجتماعات العامة أو الجماهيرية، بالإضافة إلى أن الأفراد قد لاتحمرّ وجوههم ارتباكًا عندما يكتسبون المزيد من الثقة في النفس. لذلك، ربما تكون هناك صعوبة في التمييز بين السلوك الإرادي واللاإرادي عندما تؤخذ مثل هذه العوامل في الاعتبار.
سمي المفهوم الرئيسي لعلم النفس السلوكية. وقد نشأت عن بحوث ودراسات عن عملية التعلّم. وقد برزت السلوكية في عام 1913م بوساطة العالم النفسي جون واطسون الذي شعر بأنه ينبغي على علماء النفس دراسة السلوك الملحوظ فقط بدلًا من دراسة حالات الشعور والوعي أو عمليات التفكير. واعتقد هذا الباحث أن التغيرات في سلوك الشخص الذي تدرس استجاباته أو انتكاساته تنشأ عن الإشراط (الدافع الشرطي) وهو عملية التعلّم التي تكون فيها الاستجابة الجديدة مرتبطة بمنّبه (مثير) معين.