فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15759 من 45140

كان أول من حدثته نفسه بالذهاب إلى ممالك النوبة للتنصير هو الأسقف يوليانوس الذي ذهب إلى الإمبراطورة الرومية (البيزنطية) ثيودورا زوجة، الإمبراطور الرومي (البيزنطي) جستنيان في القسطنطينية، وأخبرها بأنه يود أن يدخل النوبة في الدين النصراني. كانت ثيودورا أسرع من زوجها في تمهيد الطريق ليوليانوس لكي يذهب إلى مصر، فقدم له حاكمها الروماني العون امتثالًا لأمر ثيودورا، وأسرع في إرسال بعثته إلى النوبة. ووصل الأسقف إلى بلاط ملك نوباتيا في حوالي سنة 543م، وهناك التقى بالملك النوبي وأسرته محدثًا إياهم عن النصرانية على مذهب اليعاقبة. ووجد تنصيره أذنًا صاغية لدى الملك النوباتي الذي قبل أن يُعمّد هو وأسرته. وهكذا دخل هذا الجزء من بلاد النوبة في النصرانية.

واستطاع المنصِّرون اليعاقبة أن يشدوا الرحال إلى سوبا عاصمة مملكة علوة، ونجحوا في الوصول إلى هناك باتفاق بين ملك البجة وملك نوباتيا، واستقبلهم الملك النوبي وأهل بيته، وقبلوا اعتناق النصرانية على مذهب اليعاقبة أسوة بمملكة نوباتيا. وكان هذا المذهب هو الذي يدين به المصريون.

أما المملكة النوبية الثالثة وهي مملكة المقرة وعاصمتها دنقلا فإنها تنصرت على المذهب المغاير وهو الملكاني، وهو شيء محير، ذلك لأن هذه المملكة كانت واقعة بين المملكتين اليعقوبيتين، إحداهما شمالها وهي نوباتيا، والأخرى جنوبها وهي سوبا.

المسلمون والنوبة. طرق العرب المسلمون أبواب مملكة المقرة النوبية أول مرة في إمارة عمرو بن العاص الأولى وذلك سنة 20هـ، 640م، عندما أرسل إليهم عقبة بن نافع الفهري لفتح البلاد ونشر الدعوة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت