فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15760 من 45140

وبعد أن عين الخليفة عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ عبد الله بن سعد بن أبي السرح أميرًا على مصر، أعدّ هذا الأمير جيشًا لغزو النوبة عام 31هـ، 651م. وخرج عبد الله بجيش قوامه نحو 5,000 مقاتل، ودخل أراضي المقرة حتى وصل إلى عاصمتها دنقلا التي قاومته بشدة، فحاصرها، وضربها بالمنجنيق. وسُميت تلك المعركة بمعركة رماة الحدق. ولما لم تكن المعركة معركة فاصلة فقد اتفق الجانبان على إحلال السلم بينهما بشروط من أهمها: إنهاء الحصار ووقف القتال، وألا يمنعوا المسلمين من الصلاة في مسجد دنقلا، كما يجب على النوبيين أن يعملوا على نظافة المسجد هناك وإضاءته، وعدم الاعتداء على المسلمين الذين يصلّون فيه. وفي نظير ذلك تعهد المسلمون بتقديم بعض الأقمشة للنوبة، كما وافقوا على إعطائهم 1,300 أردب من القمح، ومثلها من الشعير، وجوادين، وفتح أبواب التجارة والعبور بينهما. وسُميت هذه الاتفاقية في الكتب العربية البقط ولعلها كلمة أُخذت عن اللاتينية بمعنى اتفاقية.

رغم اتفاقية البقط، فإن العلاقات بين المسلمين والنوبة كانت تسوء أحيانًا وتندلع بينهم المناوشات. وربما كان السبب في ذلك امتناع النوبة عن القيام بالتزاماتها. وقد يكون بسبب بعض الإغارات التي كان يقوم بها أهالي النوبة على أسوان وصعيد مصر من وقت لآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت