التجهيز النهائي (التشطيب) . بعد أن يفحص الملاحظون الأقمشة تزال المادة الغروية عن طريق إذابتها في الماء الساخن ثم غسلها. وتمرر بعض الملابس على لهب غاز لحرق الزغب عن سطح الأقمشة. ويمكن إزالة الشمع الطبيعي والمواد الملونة والبقع بغلي القماش في محلول قلوي على مرجل محكم الغلق (وعاء ضخم) ثم تبيض الأقمشة بمحاليل تحت الكلوريت وفوق الأكسيد. ويقوم الصنّاع بوضع بعض الأقمشة في محلول مركز من هيدروكسيد الصوديوم لأجل تنعيمها. وتضيف عملية تنعيم غزل القطن لمعة على الأقمشة وتجعلها أكثر متانة. وبعد ذلك تمرر الأقمشة على آلات لتطبع عليها التصاميم. أما الملابس التي تكون من لون واحد فتمرر داخل حمام صبغ.
تستخدم خيوط الغزل الملونة لنسج أو حياكة تصاميم على الأقمشة، وهذه الخيوط عادة ما ترجل (توضع في مرجل) ، وتبيض وتصبغ قبل عملية التسدية وإضافة المواد الغروية. وتعامل الأقمشة المقاومة للكرمشة والأقمشة سهلة الاستعمال ببعض المواد الكيميائية حيث يؤدي ذلك ربط جزيئات الألياف بعضها ببعض لإكسابها الصفات المرغوبة.
نبذة تاريخية
البدايات. نما القطن الآسيوي لأول مرة بريًا في شرق إفريقيا قبل حوالي 5,000 سنة. وفي منطقة ما يسمى الآن باكستان مارس الناس زراعة القطن، وجلب الفرس القطن من الهند. واستخدم الناس القطن قديمًا لصناعة الملابس والصنادل والتغليف وحتى في صنع سروج الأفيال. وقد شبه الرحالة اليونانيون والرومان نبات القطن بصوف الخراف الصغيرة النامي على الأشجار. وكتب المؤرخ اليوناني هيرودوت عن شجرة في آسيا تحمل القطن (تفوق في جودتها وجمالها أصواف أي من الخراف) .
جلب جيش الإسكندر الأكبر لأول مرة القطن إلى أوروبا عام 300 ق.م. وكانت الأقمشة القطنية غالية الثمن في ذلك الوقت بحيث لا يمكن اقتناؤها إلا بواسطة الأغنياء. وفي القرن الثامن الميلادي أدخل المسلمون طرق وعمليات صناعة القطن إلى أوروبا.