ويُجهَّز القلم الدوّار السِّن بأحد نوعين من مستودعات الحبر: أحدهما من نوع الخزانات الشعرية كأقلام اللباد. والآخر على شاكلة خزانات أقلام الحبر الجاف. ولها كذلك فتيلةٌ ماصّة للحبر تتصل بسنّ الكتابة لتمدها بمقادير محدودة من الحبر في كل مرة تتم فيها الكتابة، وبذلك يتمُّ التحكم في إمداد الحبر فلا يتدفق.
أقلام الأغراض الخاصة. تُصمم هذه الأقلام لوظائف خاصة. والمثال على ذلك القلم الذي يستعمله الفنانون ورسامو التصاميم الهندسية، الذي يُسمى قلم الرسم الهندسي. ولهذا القلم أسنان مختلفة المقاييس فيما يتعلق بعرض الخطوط التي تقوم برسمها، ويمكن فكها وتبديلها. كما أن هناك نوعًا آخر من الأقلام يسمى قلم الخطوط، ويستعمل لتنفيذ الكتابة بأساليب فنية تزيينية تعرف باسم فن الخط.
نبذة تاريخية. عرفت شعوب العالم القديم شكلا بدائيًا للأقلام منذ العام 4000ق.م صُنعت من أعواد الغاب والقصب المجّوف، تكفي تجاويفها لقدر محدودٍ من المداد. وخلال القرن السادس قبل الميلاد، بدأوا باتخاذ أقلامهم من ريش الأجنحة لطيور الأوز والبجع. فكانوا يلجأون إلى تقوية قصبة الريشة أولا ثم يقطعون طرفها الأسفل ويشقونه كي يصبح صالحًا للكتابة، ومن ثمَّ أخذ هذا النوع من أدوات الكتابة اسم أقلام الريشة وانتشر استعماله حتى القرن التاسع عشر الميلادي عندما تم تطوير أسنّة الأقلام التي صنعت مقدمتها من الفولاذ.
تقول المؤرخة ألبرتين جور إن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي أمر بأن يُصنع له قلم يحمل حبره وينساب إلى ريشته ذاتيًا عند الكتابة بحيث لا تتسخ ملابسه عند حمله، فصُنع له قلم بهذه المواصفات من الذهب الخالص، وبذا يكون هو المخترع الأول لقلم الحبر السائل، وكان ذلك في أواسط القرن العاشر الميلادي.