فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21189 من 45140

استنباط أصناف قمح جديدة. لقد تحققت أكبر الإنجازات أهمية في تاريخ القمح بسبب وسائل التلقيح العلمية التي تمت خلال القرن العشرين. فباستنباط أصناف جديدة من القمح، تمكن المزارعون من تحقيق زيادة هائلة في كمية محصول القمح لكل هكتار. ويعطي بعض الأصناف إنتاجية أعلى لأنه أفضل مقاومة للأمراض أو الآفات، وبعضها الآخر ينضج مبكرًا، وبذلك يتيح للمحصول النجاة من المخاطر مثل الصقيع المبكر والجفاف المتأخر. كما أن المزارعين استنبطوا أيضًا نباتات لها سيقان قوية تستطيع حمل محصول أكثر من الحبوب. ويتطلب كثير من الأصناف عالية الإنتاجية كميّات كبيرة من المخصبات أو مبيدات الآفات.

وخلال منتصف القرن العشرين، بذل العلماء الزّراعيون في جميع أنحاء العالم جُهدًا كبيرًا لزيادة إنتاج الحبوب في الدول النامية. وقد كان نجاح هذا الجهد متميّزًا لدرجة أن أطلق عليه اسم الثورة الخضراء. وقد اعتمد نجاحه بالدرجة الأولى على استعمال الأصناف عالية الإنتاج.

وفي عام 1970م مُنح العالم الأمريكي نورمان بورلوج جائزة نوبل للسلام عن أبحاث القمح التي أدت إلى استنباط هذه الأنواع. انظر: بورلوج، نورمان إيرنست.

لقد أدّت الثورة الخضراء إلى تقليل خطر المجاعة في كثير من الدول النامية. فقد ساعدتها على أن تصبح أقلّ اعتمادًا على القمح الذي تستورده للأعداد المتزايدة من سكانها. كما أنّها ساعدت في تركيز الانتباه إلى معوقات زيادة موارد الغذاء في العالم. فعلى سبيل المثال، قد تكون الموارد المائية محدودة، والأراضي من نوعية رديئة، إلا أن بعض الدول تغلبت على ذلك وأنتجت كميات كبيرة بل صدّرت فائض إنتاجها، وخير مثال على ذلك تجربة المملكة العربية السعودية، إذ بلغ إنتاجها في عام 1991م نحو 3,8 مليون طن بعد أن كان لا يتجاوز 3000 طن في عام 1970م. واستحقت المملكة على ذلك تقدير دول العالم ممثلة في منظمة الأغذية والزراعة الدولية. انظر: السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت