وفي إحدى طرق تحديد العمر بالكربون المشع، يحرق العلماء قطعة من الجسم قيد الدراسة ويحولونها إلى غاز ثاني أكسيد الكربون. وينقى غاز ثاني أكسيد الكربون، وتقاس كمية الكربون المشع في ثاني أكسيد الكربون النقي بعدادات الإشعاع. وتكتشف هذه الأجهزة الإلكترونات التي تطلقها ذرات الكربون المشع، وتتحول ثانيةً إلى ذرات نيتروجين. ويشير عدد الإلكترونات المنبعثة إلى محتوى الكربون المشع.
تتضمن الطريقة الأخرى لتحديد العمر بالكربون المشع، استخدام أنواع معينة من معجلات الجسيمات بدلًا من عدادات الإشعاع. انظر: معجل الجسيمات. ويساعد المعجل العلماء في الكشف المباشر عن ذرات الكربون المشع المفردة وعدها في جزء صغير جدًّا من المادة.
وبعد أن يقيس العلماء محتوى المادة من الكربون المشع، فإنهم يقارنونها مع الكربون المشع بحلقات جذع شجرة أعمارها معروفة. وتساعدهم هذه التقنية على التعويض عن التغيرات الصغيرة في محتوى الجو من الكربون المشع في عصور مختلفة في الماضي. بعد ذلك، يستطيع العلماء أن يحولوا عمر الكربون المشع في المادة إلى تأريخ أكثر دقة.
الكربون المشع في علم الأحياء. يستخدم الكربون المشع عنصرًا مقتفيًا أو عنصرًا استشفافيًا (لتتبع عملية أو تفاعلات معينة) لدراسة مختلف العمليات الأحيائية المعقدة. وفي تلك الأبحاث، يستبدل العلماء ذرة الكربون المشع بذرة الكربون في الجزيء. ثم يستخدمون عدادًا للأشعة لاقتفاء مسار ذرة الكربون المشع خلال تفاعل كيميائي يحدث في الكائن.
ينتج الكربون المشع، الذي يستخدم بمثابة عنصر اكتشافي اصطناعي، في المفاعلات النووية. وقد اكتشف الكربون المشع الاصطناعي لأول مرة، كيميائيان أمريكيان هما مارتين دي. كامن وصمويل روبن.