في الطريقة التقليدية تحرق قطعة من الجسم المراد معرفة عمره لتحويله إلى غاز ثاني أكسيد الكربون. تطلق ذرات الكربون المشع (الكربون 14) في الغاز، الإلكترونات بينما يتحول الكربون المشع إلى نيتروجين 14. وتكشف عدادات الإشعاع عدد الإلكترونات المنطلقة والتي تحدد محتوى الكربون المشع في الجسم المراد معرفة عمره.
في طريقة حديثة، يطلق معجل الجسيمات ذرات الكربون المشحونة التي تنطلق أساسًا من قطعة من الجسم المراد معرفة عمره إلى حقل مغنطيسي. ويسبب الحقل انحراف ذرات الكربون المختلفة وفصلها حسب وزنها. ومن ثم يرصد مكشاف عدد ذرات الكربون 14 بشكل فردي لتحديد محتوى الكربون المشع في الجسم.
التأريخ بالكربون المشع. عملية تستخدم لتحديد عمر الشيء القديم عن طريق قياس محتواه من الكربون المشع، وقد طور هذا الأسلوب، الكيميائي الأمريكي ويلارد ليبي في أواخر أربعينيات القرن العشرين. استخدم علماء الآثار والجيولوجيون طريقة ليبي ليعرفوا كثيرًا عن حياة إنسان ماقبل التاريخ وحيواناته ونباتاته منذ 50,000 سنة.
وذرات الكربون، مثل جميع المواد المشعَّة تنحل (تتفكك بإطلاق جسيمات) بمعدل دقيق ومنتظم. وتختفي نصف كمية الكربون المشع بعد نحو 5,700 سنة، ومعنى هذا أنّ الكربون المشع له نصف عمر يعادل تلك الفترة. ويبقى ربع الكمية الأصلية من الكربون المشع بعد 11,400 سنة، وبعد 5,700 عام أخرى يبقى الثُّمن، وهكذا.
يضمحل الكربون المشع في أنسجة الكائن باستمرار مادام الكائن يعيش. وبعد أن يموت الكائن، فإنه لا يتناول الغذاء أو الهواء وبالتالي لا يمتص الكربون المشع. ويستمر الكربون المشع الموجود فعلًا في الجسم في النقصان بمعدل ثابت. ويساعد هذا الانحلال الثابت، الذي يسير بمعدل معروف (نصف عمر 5,700 عام) ، العلماء على تحديد عمر الشيء.