فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22060 من 45140

يقول بعض العلماء إن الكلب أول حيوان استؤنس، والارتباط الأوّلي بين البشر والكلاب بدأ منذ أكثر من 12000 عام. في ذلك الوقت كان البشر بدائيين يعتمدون على الصيد وجمع النباتات. ويعتقد الكثير من الخبراء أَنَّ الفضلات الملقاة جذبت أولًا الكلاب إلى مخيمات الصيّادين والجامعين. فقد وجدت الكلاب أن من السهل عليها التغذي بهذه الفضلات القابلة للأكل بدلًا من الصيد لنفسها، ثم أصبحت تدريجيًّا معتمدة في طعامها على البشر، وبدأ البشر بالتالي استئناس الكلاب، فقد حافظت الكلاب على مواقع الخيام نظيفة بأكلها للفضلات، وحذَّرت من اقتراب الغرباء والحيوانات الخَطِرة بالنباح. هذه النظرية اكتسبت دعمًا لأن الكلاب تؤدّي هذه الوظائف نفسها للمجتمعات الحالية التي تستخدم الصيد كما كان الحال مع المجتمعات البدائية.

بعد استئناس الكلاب بدأ بعض الناس في تهجينها من أجل الحصول على صفات جسمية خاصة، وبعض القدرات المتميزة مثل القدرة على الحراسة أو الصّيد، وبهذه الطَّريقة تَطَوَّرت الأصناف المحلية، وأخيرًا تَكَوَّنت السُّلالات الخاصّة من الكلاب. الواقع أن العديد من السّلالات تكونت أولًا في الشرق الأوسط على الأقل منذ 4000 عام مضت، وإحدى هذه السّلالات كانت السَّلوقي، وربما كان الأقدم من بين كل السُّلالات الحالِيَّة. اصطحب التُّجار والمكتشفون من الشَّرق الأوسط كلابهم معهم بوصفها سلعة تجارية قيّمة، فساعدوا بذلك في تقديم الكلاب المستأنسة إلى أجزاءٍ أخرى من العالم.

طور الكثير من الحضارات القديمة سلالاتها الخاصَّة من الكلاب. فاليونانيون القدامى ربّوا كلابَ صيدٍ كبيرة تسمى الدرواس (الماستيف) ، والرومان احتفظوا بالكلاب باعتبارها حيوانات مدللّة، كما استخدموها للصيد ورعي الغنم. والصينيون القدامى هجنوا كلاب الحراسة وكلاب الصَّيْد، والهنود الأمريكيون طوروا سلالاتهم الخاصّة قرونًا عدة قبل أن يصحب الأوروبيون كلابهم إلى العالم الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت