يدفع الناس في معظم المدن رسومًا لاستعمال الماء، وذلك حسب حجم المنزل أو الشقة التي يعيشون فيها. وهذه الرسوم معينة ثابتة مهما بلغ استعمال المنزل للماء، ونتيجة لهذا أهدر الناس كميات كبيرة من الماء في منازلهم. وتزود بعض المدن المباني التجارية والمنازل والشقق بعدادات استعمال الماء، ويدفع الناس ثمن الماء الذي يستعملون. ولذلك أصبحوا يميلون لاستعمال كميات مياه أقل، ويبادرون بإصلاح صنابير المياه بانتظام منعًا لإهدار الماء. انظر: عداد الماء.
تراجعت إمكانية الحصول على الماء بسهولة وكُلفة بسيطة في كثير من الأقطار. وسيصبح أمر تنمية موارد جديدة للمياه أمرًا مكلفًا. وسيصبح أمر إعادة استعمال الماء أمرًا أقل تكلفة. وتعيد كثير من جهات الصناعة استعمال الماء عدة مرات. فمعظم شركات إنتاج الفولاذ تستخدم كمية قليلة من الماء مرات ومرات في نظام تبريد دوراني.
يمكن معالجة ماء المجاري (الصرف الصحي) وهو ماء مهدر وإعادته إلى ماء صالح للاستعمال. تروي كثير من الجمعيات الزراعية محاصيلها بماء المجاري المعالج. وسيصبح أمر إعادة استعمال المياه شائعًا في المستقبل، وذلك عندما يتعلم الناس طرقًا أفضل لإدارة مصادر المياه.
أنظمة المياه في المدن
عندما تدير صنبور الماء فإنك تتوقع انسياب ماء نظيف صالح للشرب، كما تتوقع وجود كميات وفيرة من الماء في مدينتك تكفي لصناعاتها وعمليات إطفاء الحرائق وتنظيف الشوارع فيها. ومسؤولية إمداد مدينة حديثة بالماء أمر مهم للغاية. فقبل كل شيء، يجب أن تكون هناك موارد مائية وفيرة تلبي احتياج مدينة نامية، وبعد ذلك يجب أن تتم تنقية هذه المياه، ومن ثم يُعمد لتوصيل هذه المياه بالأنابيب لكل منزل ومكتب ومصنع وفندق في المدينة. وأخيرًا يتعين التخلص من الماء المستعمل بعيدًا بوساطة شبكة أنابيب. وتخدم أنظمة إمداد الجمهور بالماء في بلد متطور مثل الولايات المتحدة حوالي 80% من السكان.