فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22947 من 45140

وقد انهارت الحضارات حينما نضبت موارد المياه أو عندما أساء الناس استخدام هذه الموارد. ويعتقد كثير من المؤرخين أن سقوط حضارة السومريين في بلاد ما بين النهرين كان بسبب ضعف المهارة والخبرة في عمليات الري. فقد تركز الملح من مياه الري في الأرض بعد تبخر المياه وأخذ يتراكم في التربة. وكان من الممكن تفادي تركز الملح في التربة بغسل الملح بماء إضافي. وإذا لم يتم صرف ماء الأرض تصبح مشبعة بالماء، فقد فشل السومريون في تحقيق التوازن اللازم بين تركز الملح في التربة وبين عمليات صرف المياه منها. وأدت زيادة تركز الملح في التربة وكذلك تشبعها بالماء إلى الإضرار بالمحاصيل. ومن ثم انخفض الناتج الزراعي تدريجيًا وتفاقم نقص الغذاء. ومع انهيار الزراعة انهارت الحضارة السومرية.

شق الرومان القدماء قنوات لجر الماء، وأنشأوا القنوات والخزانات المائية في أرجاء إمبراطوريتهم، وأحالوا المناطق على طول ساحل الشمال الإفريقي إلى حضارة مزدهرة. وبعد ذهابهم طويت مشاريعهم المائية. وفي الوقت الراهن صارت بعض هذه المناطق أماكن صحراوية.

التحديات الحالية. يجب على الناس ـ كما كان في الماضي ـ أن يستفيدوا إلى الحد الأقصى من الماء. والتحدي الآن أكبر منه في أي وقت مضى؛ إذ إن المزيد من الماء مطلوب للصناعة ولمواجهة النمو السكاني. وتوجد على الأرض كميات من الماء كافية لمواجهة احتياجات النمو السكاني. ولكن الماء غير موزع بالتساوي، كما يهدر الناس ويلوثون الماء ويسيئون استخدامه.

وبدأ الناس يُدركون مدى قيمة الماء، وضرورة فَهْم مشاكل الماء من أجل إيجاد الحلول لها. ومنذ ستينيات القرن العشرين، أسست كثير من الأقطار برامج مختلفة للتغلب على تلوث المياه، كما عملت الحكومات والشركات الخاصة على تطوير عمليات تحلية ماء البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت