زين الفنانون الجدران برسوم ملونة بألوان زاهية تصور شخصيات تشارك في معارك واحتفالات. ورسموا الشخصيات بالتصوير الكفافي (أي رسم الخطوط العامة لأجزاء الجسم) ثم لونوها بألوان مختلفة. ونادرًا ما ظلّلوا هذه الألوان أو صبغوها بصُور متدرجة. وهناك نوع مماثل من التصوير التشكيلي يظهر في خزف المايا. وصنع المايا منحوتات صغيرة من الطين ونحتوا منحوتات كبيرة من الحجر. وتشكلت أغلب المنحوتات الكبيرة التي وصل بعضها إلى عُلو 9م من شخصيات الآلهة والأفراد المهمين.
نبذة تاريخية
في المراحل المبكرة شكلت مقاطعة إلبتين، في جواتيمالا الحالية، قلب حضارة المايا. ومن الجائز أن المزارعين الأوائل استقروا في هذه المنطقة منذ 2500ق.م. بحثًا عن الأراضي الزراعية. وسكن هؤلاء الناس في قرى صغيرة وجمعوا الغذاء من الغابة المجاورة بالإضافة إلى زراعة المحاصيل.
وبحلول القرن التاسع قبل الميلاد كانت الأراضي المنخفضة للمايا مأهولة بالسكان برمتها. وآنذاك، كانت مجموعة من الهنود الحمر المسماة أولميك تعيش في منطقة توجد غرب المايا. وربما كان الأولميك من أمريكا الوسطى، هم الذين اخترعوا الأرقام والكتابة. وكان لهم كذلك فن متطور حسب نموذج الحضارة عندهم، وأثرت حضارة الأولميك في تشييد الأهرامات ونحت تماثيل حجرية. وبالإضافة إلى ذلك، بدأت صور من الإله نمر اليغور لدى الأولميك تظهر في بلاد المايا.
المرحلة الكلاسيكية. امتدت حضارة المايا من منتصف القرن الثالث الميلادي إلى القرن العاشر الميلادي. وخلال هذه الفترة أسس المايا أكبر مدنهم وحققوا إنجازاتهم المتميزة في مجالات الأدب والعلوم. وبالإضافة إلى ذلك، بدأ المايا ممارسة تشييد النصب التذكارية تخليدًا للأحداث المهمة في حياة قادتهم.