وكان للمرء الذي يقبل التَّحدي حرية اختيار أسلحته. وأصبح السيف في كل من إنجلترا وفرنسا هو السلاح المستخدم، واستخدم المتبارزون في أمريكا المسدسات. وكل متبارز يختار أحد الأصدقاء لحضور المبارزة، كما كان يحضر عادة جرَّاح يقوم برعاية الجرحى أثناء عملية المبارزة. وتقام المبارزة على أرض مقطوعة الشجر في غابة، في الصباح الباكر بغرض تجنب تدخُّل الشرطة. وحينما يستخدم المتبارزون المسدسات فإنهم يقفون عادة على مسافة مُتفق عليها فيما بينهم، ويطلقون النار بعد صدور الأمر.
لايرتضي الإسلام هذا الشَّكل من أشكال المبارزة، التي تقوم على العنف، وكثيرًا ما تُسفَك فيها دماء الأبرياء. أمّا المبارزة في الإسلام، فقد ارتبطت بالجهاد وقتال المشركين، حيث كانت المعارك تبدأ أوَّلًا بالمبارزة، ثُمَّ يلتحم الجيشان بعدها، كما جرى في غزوة بدر الكبرى وغزوة أحد.