ويرجع تنظيم المتنزهات الوطنية في نيوزيلندا إلى تاريخ تأسيس أول متنزه وطني بها عام 1898م. وتوفر المتنزهات محميات مهمة للحياة الفطرية. وكثير منها مناطق بريِّة ليس فيها أبنية ولا طرق. وأهم متنزهات نيوزيلندا متنزه فيوردلاند الوطني الذي يقع في الجزء الجنوبي الغربي من ساوث أيلاند. ويغطي هذا المتنزه حوالي 12,000كم² من المناظر الجليدية الجميلة، وبه أنواع فريدة من الطيور كالكيوي وهو طائر لاجناح له، وببغاء الكيا النيوزيلندية، والويكة النيوزيلندية، والتاكاهي. والمتنزهات النيوزيلندية الأخرى هي أورويرا وتونجاريرو وإيجمونت، وتقع في نورث أيلاند ومتنزهات أبل تسمان، وبحيرات نلسون، وممر آرثر، وجبل أسبرنج، وجبل كوك، وتقع في ساوث أيلاند. وفي متنزه جبل كوك أعلى قمم نيوزيلندا وهي قمة جبل كوك المغطاة بالثلوج، وغيرها من القمم العالية.
متنزهات أوروبا
أقيم أول متنزهين بالسويد عام 1909 م، وهما متنزها أبيسكو وساريك الوطنيان في لابلاند السويدية. وتُعد إيطاليا من الدول الرائدة أيضًا في إقامة المتنزهات في أوربا، فأقدم متنزهاتها جران باراديسو الذي يحتوي على المناظر الألبية الجميلة وهو موطن ظبي الشمواه، والوعل. قامت بعض دول شرقي أوروبا بالخطوات التمهيدية الأولى لسياسات المحافظة على البيئة الطبيعية. ويوجد في شرقي أوروبا في الوقت الحاضر عدد من المتنزهات التي منها متنزه التتارا المرتفع الوطني في جمهورية تشيكا وهو موطن الدببة، والقطط المتوحشة، والوشق، والمرموط، وثعالب الماء، والذئاب. ومتنزه بيالوفيسكي الوطني في بولندا موطن تناسل البيسون أو الثور الأوربي.
أدركت روسيا أن الصيد في الغابات الصنوبرية وسهول التندرا والتنمية الاقتصادية أثرت تأثيرًا سلبيًا على الحياة الفطرية. ولهذا خصصت الحكومة مناطق كبيرة في الجزأين الآسيوي والأوربي من البلاد مناطق حماية طبيعية لإنقاذ كثير من أصناف الأحياء التي أوشكت على الانقراض.