وإضافة إلى ما تقدم، تزيد المجاعات من احتمالات انتشار الأوبئة. فكثيرًا ما قضت أمراض الكوليرا والتيفوس وأمراض أخرى على أرواح كثير من الناس الذين أنهك الجوع قواهم ولم يُكتب لهم الشّفاء. وهناك أعداد غفيرة من الضحايا ممن لاذوا بالهرب وعاشوا في معسكرات اللاجئين المزدحمة، حيث ينتشر المرض سريعًا. كما كانوا مضطرين إلى شرب المياه الملوثة التي قد تحمل الأمراض.
هلاك الماشية والمحاصيل الزراعية. ممَّا يساعد على إطالة أمد الكارثة، أثناء المجاعة، هلاك الماشية والمحاصيل الزراعية. فكثير من حيوانات المزارع تنفق أو تُذبح من أجل الطعام. ولكي يمنع الفلاحون حدوث المجاعة، فإنه يصبح من المحتم عليهم أن يستنفدوا كل ما لديهم من مخزون الحبوب قبل أن يحين موسم الزراعة التالي. مثل هذه الخسائر الفادحة والمدمرة تعوق الفلاحين عن العودة إلى حياتهم الطبيعية،كما أنها تعمل على انخفاض مستويات الإنتاج.
الجريمة والاضطرابات الاجتماعية. تنتشر الجرائم والاضطرابات الاجتماعية بسبب المجاعة، فتتضاعف جرائم معينة مثل النهب والدعارة والسرقة في أثناء المجاعة، ويسرق الجياع الطعام والمواد الأخرى التي لا يستطيعون الحصول عليها بطرق أخرى، ويلجأون إلى بيع البضائع المسروقة لكي يشتروا بثمنها ما يسد رمقهم، كما قد تنشب موجات العنف وبخاصة بالقرب من مراكز إنتاج الطعام.
الهجرة. تهجر أعداد كبيرة من ضحايا المجاعة بيوتهم في المناطق الريفية ويندفعون أفواجًا إلى المدن أو يحتشدون في معسكرات اللاجئين حيث تتوافر كميات الطعام اللازمة. وفي خضم الفوضى الضاربة أطنابها ينفصل الآباء عن الأبناء والكبار عن الصغار. ومن ثم، ينتج عن المجاعة الطويلة الأمد هجرة الناس. وعلى سبيل المثال، المجاعة التي حدثت بسبب تدهور محصول البطاطس في أيرلندا والتي أرغمت نحو مليونين من السكان على الهجرة إلى أقطار أخرى وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
مقاومة المجاعة