فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي بداية القرن الثامن عشر بدأت البلاد والمدن الأوروبية في بناء المستشفيات. هذه المستشفيات كانت خيرية تخدم أساسًا الفقراء وضحايا الأمراض المعدية. ولم يكن الأغنياء يذهبون إلى المستشفيات، إذ كانوا عادة يتلقون الرعاية الطبية في المنزل. ومع ذلك زاد عدد المستشفيات الخيرية في بريطانيا من لا شيء إلى 38، ما بين عامي 1735م و 1800م. ولكن عندما بدأ الأطباء يهتمون بعلاج الناس في المستشفى، كانوا يعتنون أكثر بالأشخاص الذين يعانون أمراضًا قابلة للعلاج، مثل الأسقربوط والكسور والقروح. أما الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أو ميؤوس من علاجها فلم يكن يسمح لهم بالدخول.
وكانت المستشفيات الأولى مزدحمة وغير نظيفة ومظلمة. فالمستشفى الأول الذي أُنشئ في أستراليا، في رأس دوز، في نيو ساوث ويلز، في سنة 1788م، على سبيل المثال، كان يتألف من أكواخ خشبية، وكان المرضى يرقدون على مناضد. وكانت مبادئ الصحة العامة مجهولة في جميع المستشفيات. وكانت الأمراض تنتشر بسرعة داخل المستشفى بسبب نقص المعرفة عن أهمية النظافة.
القرن التاسع عشر. ساعدت الاكتشافات الطبية في القرن التاسع عشر على بداية تحسين المستشفيات. ففي أربعينيات القرن التاسع عشر بدأ استخدام الأثير والكلوروفورم مخدريْن لتخفيف الألم وتجنب الصدمات أثناء العمليات. وفي عام 1842م أصبح كروفورد وليمسن لونج، من جورجيا في الولايات المتحدة، أول طبيب يَسَتخْدم الأثير كمخدر. وبعده بأربع سنوات أجرى وليم توماس جرين مورتون، طبيب الأسنان بالولايات المتحدة، أول عملية جراحية في المستشفى مستخدمًا الأثير مخدرًا، وتم إجراء هذه العملية بمستشفى ماساشوسيتس العام ببوسطن. وفي بريطانيا كان السير جيمس سمبسون من أسكتلندا، أول من بدأ استعمال الكلوروفورم في الولادة.