فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24387 من 45140

اعترفت بالاستقلال الداخلي للإمام. والثاني قيامه بدور إيجابي في الدفاع عن بُرْقة عقب نزول الإيطاليين إلى البر عند درنة عام 1329هـ، 1911م، وأنزل بهم خسائر فادحة.

وعندما ظهر اتجاه الاتحاديين إلى إقصاء الضباط العرب المقيمين في العاصمة إلى الحاميات البعيدة، استقال من منصبه، وكوّن جمعية سرية سنة 1332هـ، 1914م، تتألف من ضباط الجيش العرب، وسميت بجمعية العهد. اكتشف الاتحاديون أمر هذه الجمعية، فاعتقلوا عزيزًا، واتهموه بالسعي لإقامة مملكة عربية في شمالي إفريقيا، وتسليم برقة للإيطاليين وإساءة التصرف في أموال الجيش. فحكموا عليه بالإعدام، ثم عدلوا عن ذلك إلى السجن خمسة عشر عامًا نتيجة للاحتجاجات القوية في الوطن العربي، وأقسم الضباط العرب على الثأر له إذا أُعدم. لم يلبث كثيرًا في السجن، فقد أُفرج عنه، فسافر إلى مصر حيث استقبل بحفاوة بالغة باعتباره بطلًا قوميًا.

وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، ودخلتها تركيا في صف الألمان ضد الإنجليز وبقية الحلفاء، سارعت بريطانيا فعزلت عباس حلمي وعينت حسين كامل سلطانًا، كما أعلنت نهاية السيادة العثمانية. هناك أرسل عزيز رسالة قوية إلى زعماء جمعية العهد، طالبهم فيها بعدم القيام بأي عمل ضد تركيا، لأن اشتراك تركيا في الحرب سيعرض ولاياتها العربية للاحتلال الأجنبي، وكان من رأيه الحصول من تركيا على ضمانات قاطعة تحميهم من الأطماع الأوروبية. وظن أن الحرب فرصة لاستقلال العرب. وعندما وقع الاتفاق بين الشريف حسين ـ سلطان مكة ـ والإنجليز على معاونة العرب للحلفاء مقابل مساعدتهم لنيل استقلالهم بعد الحرب، اتصل عزيز بالشريف ليحذره من وعود بريطانيا التي تمليها عليها ضرورة الحرب، ثم لا تلبث أن تنقضها من بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت