وقد أنشأ هنود الأزتك آخر وأهم إمبراطورية هندية في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي واتخذوا مدينة تينو شتيتلان على جزيرة في بحيرة تُكسكوكو عاصمة لهم وهو المكان الذي تحتله مدينة مكسيكو سيتي الحالية. وعندما وصل الأسبانيون إلى المكسيك سنة 1519م بلغ عدد سكان تينو شتيتلان نحو مائة ألف نسمة.
كان محاربو الأزتك في غاية القسوة لدرجة أنهم كانوا يذبحون أسْراهم قرابين لآلهتهم. ولا عجب أن نجد الشعوب التي كانت تصاب ببلوى احتلالهم تمقتهم غاية المقت.
الغزو الأسباني. هاجم هيرناندو كورتيز إمبراطورية الأزتك في الفترة الواقعة بين 1519-1521م، وذلك لإخضاعهم لحكم الأسبان.
فقد قام الأسبانيون في مايو 1521م بحصار عاصمة الأزتك، وقطعوا عنها إمدادات المياه والطعام. وقد أضعفت المعارك والأمراض والجوع الجيش الهندي المحارب واستسلمت عاصمة الأزتك في أغسطس 1521م.
بعد انتهاء الحرب، واجه الأسبانيون مشكلة كيفية حكم سكان المستعمرة الجديدة. ومن أجل منع الهنود من معارضة الأسبان، سمح الملك تشارلز الأول، ملك أسبانيا، للهنود باستخدام لغتهم وأن يكون زعماؤهم هم حكامهم، لكنه فرض على الهنود دفع الضرائب وألزمهم بالعمل لصالح الأسبان عندما يحتاجون إلى المساعدة. بالإضافة إلى ذلك فإنه ألزم الهنود أن يتحولوا إلى اعتناق الديانة الرومانية الكاثوليكية. وقد حكم الأسبان عاصمة الأزتك والعديد من المدن الهندية.
وفي الأربعينيات من القرن السادس عشر الميلادي، اكتشف الأسبان مناجم الفضة في القسم الشمالي من مستعمرتهم. وترتب على ذلك الاكتشاف جذب العديد من المهاجرين الأسبان إلى المكسيك.
وقد سمح الأسبان للهنود بالعيش في قراهم ومناطق استقرارهم بشكل منفصل عن أماكن تجمعات المستعمرين. ولذا؛ فإن نمط مبانيهم وطعامهم ونمط عملهم لم يتغير كثيرًا إبان حكم الأسبان للمكسيك الذي دام نحو 300 عام.