ويهدف الإعلام الداخلي إلى توفير المعلومات عن الظروف والمتغيرات المحيطة بالجمهور (الأخبار) ، ونقل الحدث الثقافي من جيل إلى آخر، والمساعدة على تنشئة الجيل الجديد، وبلورة مفاهيم الوافدين الجدد، والترويح عن الناس، وتخفيف أعباء الحياة عنهم. ويساعد الإعلام الداخلي النظام الاجتماعي بتحقيق الإجماع أو الاتفاق بين أفراد المجتمع الواحد عن طريق الاقناع؛ وذلك لضمان قيامهم بالأدوار المنوطة بهم. أما الإعلام الخارجي فيهدف إلى التعريف بحضارة الدولة وثقافتها ومبادئها وقيادتها ونقلها للآخرين، وتحسين صورة الدولة لدى العالم الخارجي، وشرح وجهة نظر الدولة في القضايا العالمية المساعدة على توطيد الوفاق الدولي.
والإعلام رباعية متكاملة تتكون من مصدر (مرسل) ومستقبل (متلقٍ) ورسالة ووسيلة. ولنقل رسالة إعلامية بنجاح لابد أن تعمل أركان الإعلام الأربعة بنجاح.
المصدر. يتوقف نجاحه على مصداقيته، ودرجة مهاراته الاتصالية، وإيجابية اتجاهاته نحو نفسه ونحو الرسالة ونحو المتلقي، ومدى اطلاعه المعرفي والمعلوماتي. وعلى المصدر (الإعلامي) نقل هذه المعرفة في قالب مفهوم ومبسط يتوافق مع النظام الاجتماعي والثقافي. فالمحافظة على قيم المجتمع وتقاليده وتحقيق الاتفاق على الأساسيات تؤدي دورًا كبيرًا في نجاح الإعلامي.
المستقبل. أو الجمهور هو أهم أركان الإعلام الأربعة. ولا تنجح العملية الإعلامية إلا إذا كان للجمهور حد أدنى من التعليم، ولديه اهتمامات مشتركة وأوجه نشاطات اجتماعية وتعاونية متعددة. فالإعلامي يوجه رسالته للمتلقي ويختار الوسيلة الإعلامية المناسبة آخذًا في الاعتبار درجة تعليمه، وعمره ونوع جنسه (ذكر أم أنثى) ، وحالته الاقتصادية، ووضعه الاجتماعي وثقافته، وخلفيته التاريخية.