البداية. أسس الإغريق بيزنطة في أواسط القرن السابع قبل الميلاد. وأًصبحت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية في القرن الثاني قبل الميلاد. وفي سنة 306م، أصبح قسطنطين إمبراطورًا على النصف الغربي من الإمبراطورية الرومانية. وفي سنة 324م، أصبح إمبراطورًا على الإمبراطورية كلها. وفي سنة 330م، جعل قسطنطين بيزنطة عاصمة للإمبراطورية، لأن القسم الشرقي منها كان قد أصبح أكثر أهمية من القسم الغربي. وقد أعيد تسمية العاصمة باسم القسطنطينية.
بعد موت الإمبراطور ثيودوسيوس سنة 395م، انقسمت الإمبراطورية إلى قسمين. وقد سيطر الغزاة الجرمان، تدريجيًا، على القسم الغربي منها خلال السنوات الأولى من القرن الخامس الميلادي. وانهار هذا القسم، الذي دُعي بالإمبراطورية الرومانية الغربية، في سنة 476م.
في القرن السادس الميلادي اتسعت حدود الإمبراطورية البيزنطية. وفي عهد الإمبراطور جستنيان الأول ضمت جيوشه إيطاليا وأسبانيا ومناطق في شمال إفريقيا إلى إمبراطوريته.
الإمبراطورية في ظل جستنيان. بلغت الإمبراطورية البيزنطية أقصى اتساعها في عهد جستنيان الذي حكم ما بين عامي 527م و565م. وكان جستنيان قد وطد العزم على استرداد عظمة الإمبراطورية الرومانية باستعادة أراضيها في الغرب. فتم استرداد إيطاليا بما فيها روما على يد قائده بليزاريوس.كما اتسعت الإمبراطورية بضم آسيا الصغرى (تركيا الحالية) وشبه جزيرة البلقان ومصر وشمالي إفريقيا وفلسطين والساحل الجنوبي لأسبانيا وسوريا. ولسوء الحظ كان جستنيان حاكمًا كثير الشكوك، يخشى من بعض القادة أمثال بليزاريوس أن ينافسوه على السلطة. وكان بليزاريوس، في الحقيقة أكثر الرعايا ولاءً للإمبراطور. وقد ساعدت بطولته وبسالته في ميدان القتال على رسم صورة لعهد جستنيان كعصر ذهبي في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية.