ذكر القرآن الكريم أن الله تعالى خلق السموات والأرض وما فيهن في ستة أيام. والقرآن الكريم اهتم بالإنسان اهتمامًا خاصًا وبيَّن أصله وخلقه وطبيعته ومكانته بين الكائنات وعبوديته لله تعالى. وجاء في القرآن الكريم أن آدم (عليه السلام) هو أبو البشر جميعًا، وأن الله خلقه خلقًا مستقلًا وأن خلقه مر بمراحل متطورة حتى استوى كاملًا. فأصل الإنسان، أن آدم كان ترابًا ? ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ? الروم: 20. ? إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون? آل عمران: 59. . ثم أضيف الماء إلى التراب فصار طينًا ? هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلًا، وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون? الأنعام: 2. . وقد خلقه الله بيديه ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته. ? وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرًا من صلصال من حمإٍ مسنون ¦فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين? الحجر: 28، 29 .
وقد بيَّن القرآن أن آدم عليه السلام بعد أن مر بالمراحل السابقة كرمه الله فسواه وخلقه في أحسن هيئة، وزوده بالعلم ووسائل المعرفة وجعله خليفة في الأرض وأناط به المسؤولية والتكليف. وأصبح بذلك إنسانًا عاملًا واعيًا مسؤولا ومكلفًا ? الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ¦ ثم جعل نسله من سلالة من ماءٍ مهين ¦ ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون? السجدة: 7 - 9. ? وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة...? البقرة: 319. وهذه الحقائق القرآنية وهذه الإخبارات قد دحضت أي اعتقاد يقول بغير هذا مثل نظرية التطور (النشوء والارتقاء) ، أو يجعل بشرًا إلها مقدسًا منزها، أو أن فلانًا أو نبيا هو ابن لله أو مثله أو ... إلخ. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا