فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 459

وربما قيل في قوله تعالى (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا) لماذا كرر والمراد واحد ولماذا قال (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ) ولم يقل بهما.

وجوابنا ان من المعاصي ما يكون خطأ ومنها ما يكون عمدا فالاثم لا يكون إلا عمدا والخطيئة قد تقع وهو غير عالم بها وذلك نحو أن يأكل ويعلم أنه صائم وأن يأكل ولا يعلم ذلك وان كان في الأمرين قد يكون عاصيا فلذلك ذكرهما تعالى ومعنى قوله (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ) أي يرم بذلك فأشار إلى ما تقدم فلذلك لم يقل بهما.

وربما قيل في قوله تعالى (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) كيف يشهد على نفسه. وجوابنا أن المراد بذلك ليس الشهادة التي تؤدى بل المراد المعرفة بما يأتي ويذر فأوجب أن يعرف من نفسه ما يكون معروفا وما يكون منكرا فيتركه ويتوب كما ينكر ذلك على غيره ولذلك قال بعده (أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) (فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا) وتوعدهم بقوله (وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) .

وربما قيل في قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) كيف يصح ذلك. وجوابنا ان المراد من آمن فأمره الله أن يدوم على ذلك ويثبت عليه في المستقبل ويحتمل أن يريد مجموع ما ذكره في قوله (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) ان مجموع ذلك ربما لا يحصل للكثير من المؤمنين ولذلك قال بعده (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) فتوعد بكل ذلك.

وربما قيل في قوله تعالى (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت