فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 459

(بَعْلِها نُشُوزًا) هلا قال علمت وذلك مما يعلم. وجوابنا ان النشوز من الزوج وان ظهر فان ذلك يبدو منه لا محالة ولا يعلم وانما يخاف ولا جل ذلك يستحب الصلح فلذلك ذكر الله تعالى الخوف دون العلم.

وربما قيل في قوله تعالى (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) كيف يصح ذلك والكثير منهم مات على كفره. وجوابنا انه خاص بقوم منهم ويحتمل أن يكون المراد عند المعاينة يعرفهم الله تعالى ذلك ويؤمنون به وان كانوا ملجئين الى ذلك.

وربما قيل في قوله تعالى (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ) كيف يصح لاجل ظلمهم ان يحرم عليهم ولهم في اجتناب ذلك ثواب وهو نفع لهم فكيف يعاقبون به. وجوابنا ان المراد ان عند ظلمهم كان الصلاح تحريم ذلك الا انه عقوبة لان التكليف نعمة وليس عقوبة.

وربما قيل في قوله تعالى (لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) كيف قال تعالى بعده (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) وذلك لا يجوز في اللغة. وجوابنا ان بعضهم قال هو نسق على ما التي في قوله بما أنزل اليك فكانه قال انهم يؤمنون بما أنزل اليك وبالمقيمين الصلاة وقيل أيضا قال بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالملائكة المقيمين الصلاة وقيل كانه قال ويؤمنون بالمقيمين الصلاة وقيل كانه قال وباقام الصلاة وقيل لما طال الكلام نصب المقيمين على وجه المدح.

وربما قيل في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ) أليس ظاهر الآية أنه يخص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت