فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 459

يشاء بالتزكية. وجوابنا أن التزكية من الله هي المدح والثناء وذلك لا يكون الا من قبله أو بأمره.

وربما قيل في قوله تعالى (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ) أليس يدل على أنه يضل وأنه لا سبيل لمن ضل الى الهدى. وجوابنا ان المراد من أضله الله عن الجنة لا يصح أن يهديه الى الجنة والثواب وقد حكم عليه بالعقاب.

وربما قيل في قوله تعالى (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ) أنه يدل على أن يسلط الكفار على المؤمنين. وجوابنا أن المراد به لو شاء لفعل لكنه لا يفعل لقبحه وذلك جائز عندنا.

وربما قيل في قوله تعالى (وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا) ان ذلك يوجب انه تعالى جسم يحيط بالأشياء. وجوابنا ان المراد به إحاطة العلم لقوله تعالى (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ) .

وربما قيل في قوله تعالى (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) كيف يصح ذلك وقد أمرنا أن نعدل بين النساء. وجوابنا أن المراد بذلك أن نعدل بينهن في الشهوة والمحبة لا فيما يتصل بالنفقات والقسم وغيرها وروي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم انه قال هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك فانه صلّى الله عليه وسلم كان يقسم الليالي بين نسائه على السواء لكنه فيما يرجع الى شهوة القلب كان لا يمكنه التسوية لان الشهوة من قبل الله تعالى.

وربما قيل في قوله تعالى (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) . فبيّن انه لا سبيل لهم الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت