فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 3567

لَهُ، خُيِّرَ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَعَنْهُ: أنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَيَجِبُ الْمِثْلُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَزِمَهُ الْإِطْعَامُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ صَامَ.

فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ، أَحَدُهَا: دَمُ الْمُتْعَةِ

[المبدع في شرح المقنع] ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، وَحَكَاهُ فِي"الْمُغْنِي"رِوَايَةً؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ دَخَلَهَا الصَّوْمُ وَالْإِطْعَامُ مَكَانَ الْيَوْمِ فِي مُقَابَلَةِ الْمُدِّ، كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَعَنْهُ: يَصُومُ عَنْ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا، وَحَمَلَ الْقَاضِي الْأُولَى عَلَى الْحِنْطَةِ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، إِذِ الصِّيَامُ مُقَابِلُ الْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهَا فَكَذَا هُنَا.

وَبِالْجُمْلَةِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ مَذْهَبٍ عَلَى أَصْلِهِ فَعِنْدَنَا مِنَ الْبُرِّ مُدٌّ، وَمِنْ غَيْرِهِ مُدَّانِ.

فَرْعٌ: إِذَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ مَا لَا يَعْدِلُ يَوْمًا، صَامَ يَوْمًا، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ عَنْ بَعْضِ الْجَزَاءِ، وَيُطْعِمَ عَنْ بَعْضِهِ، كَبَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ، (وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ خُيِّرَ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ) ؛ لِأَنَّ النَّصَّ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا عَدِمَ أَحَدَهَا، بَقِيَ التَّخْيِيرُ ثابتا بَيْنَ التَّالِيَيْنِ، فَإِذَا اخْتَارَ الْإِطْعَامَ يَوْمَ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّهُ متلف غير مِثْل فَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ كَمَالِ الْآدَمِيِّ فَيَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا فَيُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ، وَإِذَا اخْتَارَ الصِّيَامَ، فَعَلَى مَا سَبَقَ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي ظَاهِرِ نَقْلِ حَنْبَلٍ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَالَّذِي لَهُ مِثْلٌ، وَقِيلَ: بَلَى، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَطَاءٍ (وَعَنْهُ: أَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ عَلَى التَّرْتِيبِ) نَقَلَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالثَّوْرِيِّ كَالْمُتْعَةِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ (فَيَجِبُ الْمِثْلُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَزِمَهُ الْإِطْعَامُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ صَامَ) كَمَا ذَكَرْنَا، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ التَّرْتِيبَ قِيَاسٌ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا إِطْعَامَ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ لِيَعَدِلَ بِهِ الصِّيَامَ؛ لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْإِطْعَامِ، قَدَرَ عَلَى الذَّبْحِ، وَكَذَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

[دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ]

فَصْلٌ (الضَّرْبُ الثَّانِي: عَلَى التَّرْتِيبِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت