فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 3567

كِتَابُ النَّفَقَاتِ تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ، مَا لَا غِنَى لَهَا عَنْهُ وَكُسْوَتُهَا بِالْمَعْرُوفِ،

[المبدع في شرح المقنع] [كِتَابُ النَّفَقَاتِ] [النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ]

وَهِيَ جَمْعُ نَفَقَةٍ وَتُجْمَعُ عَلَى نِفَاقٍ كَتَمْرَةٍ وَتِمَارٍ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ، وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَمْوَالِ، لَكِنَّ النَّفَقَةَ كِفَايَةُ مَنْ يُمَوِّنُهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَنَحْوَهَا، وَأَصْلُهَا الْإِخْرَاجُ مِنَ النَّافِقِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ يَجْعَلُهُ الضَّبُّ فِي مُؤَخَّرِ الْجحرِ رَقِيقًا يُعِدُّهُ لِلْخُرُوجِ إِذَا أَتَى مِنْ بَابِهِ رَفَعَهُ بِرَأْسِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ، وَمِنْهُ سُمِّي النِّفَاقُ ; لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنَ الْإِيمَانِ، أَوْ خُرُوجُ الْإِيمَانِ مِنَ الْقَلْبِ فَسُمِّيَ الْخُرُوجُ نَفَقَةً لِذَلِكَ، وَهِيَ أَصْنَافٌ: نَفَقَةُ الزَّوْجَاتِ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ هُنَا، وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ، وَالْمَمَالِيكِ (تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ) إِجْمَاعًا وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] وَمَعْنَى"قُدِرَ"ضُيِّقَ، وقَوْله تَعَالَى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [الأحزاب: 50] وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي طَعَامِهِنَّ وَكِسْوَتِهِنَّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، وَلِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَى الزَّوْجِ يَمْنَعُهَا مِنَ التَّصَرُّفِ وَالِاكْتِسَابِ، فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا كَالْعَبْدِ مَعَ سَيِّدِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت