فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 3567

ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَقُلْ:

[المبدع في شرح المقنع] الْآدَمِيِّينَ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ لِقَوْلِهِ: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ» إِلَى آخِرِهِ، وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ عَلَى الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ.

فَرْعٌ: يَجُوزُ الدُّعَاءُ لِمُعَيَّنٍ عَلَى الْأَصَحِّ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقِيلَ: فِي نَفْلٍ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ كَافِ الْخِطَابِ، ذكَره جَمَاعَةٌ، وَإِلَّا بَطَلَتْ لِخَبَرِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِإِبْلِيسَ: «أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ» قَبْلَ التَّحْرِيمِ أَوْ مُؤَوَّلٍ، وَلَا تَبْطُلُ بِقَوْلِهِ: لَعَنَهُ اللَّهُ عِنْدَ اسْمِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا مَنْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِقُرْآنٍ لِحُمَّى وَنَحْوِهَا، وَلَا مَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَلَا بِالْحَوْقَلَةِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا.

[السَّلَامُ في الصلاة وَصِفَتُهُ]

(ثُمَّ يُسَلِّمُ) وَهُوَ جَالِسٌ بِلَا نِزَاعٍ، وَأَنَّهُ تَحْلِيلُهَا، وَهُوَ مِنْهَا لِقَوْلِهِ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَلَيْسَ لَهَا تَحْلِيلٌ سِوَاهُ (عَنْ يَمِينِهِ) فَيَقُولُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ أَحَدُ طَرَفَيْهَا، فَاشْتُرِطَ لَهُ كَالْأَوَّلِ (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهَا تَسْلِيمَتَانِ، فَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: «كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَيُسَنُّ الْتِفَاتُهُ فِيهِمَا، قَالَ أَحْمَدُ: ثَبَتَ عِنْدَنَا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، وَيَكُونُ الْتِفَاتُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، رَوَاهُ ابْنُ صَاعِدٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالسَّامِرِيُّ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَيَجْهَرُ بِالْأُولَى، وَيُسِرُّ الثَّانِيَةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت