فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 3567

بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَإِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَقَحَطَ الْمَطَرُ، فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ

وَصَفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامِهَا صِفَةُ صَلَاةِ الْعِيدِ. وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْخُرُوجَ لَهَا وَعَظَ النَّاسَ،

[المبدع في شرح المقنع] [بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] [حُكْمُ صلاة الاستسقاء]

ِ هُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ السُّقْيَا.

قَالَ الْقَاضِي عياض: الِاسْتِسْقَاءُ بِالدُّعَاءِ بِطَلَبِ السُّقْيَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: بَابُ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ طَلَبِ السُّقْيَا عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ.

(وَإِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ) أَيْ: أَصَابَهَا الْجَدْبُ؛ وَهُوَ نَقِيضُ الْخِصْبِ (وَقَحَطَ الْمَطَرُ) أَيِ: احْتَبَسَ (فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ) وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُهُ: يُسَنُّ حَضَرًا وَسَفَرًا، جَمَاعَةً وَفُرَادَى، وَالْأَفْضَلُ جَمَاعَةٌ حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْقَحْطُ فِي غَيْرِ أَرْضِهِمْ، وَظَاهِرُهُ: اخْتِصَاصُهَا بِالْجَدْبِ، فَلَوْ غَارَ مَاءُ عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ نَقُصَ وَضَرَّ فَرِوَايَتَانِ، وَلَا اسْتِسْقَاءَ لِانْقِطَاعِ مَطَرٍ عَنْ أَرْضٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، وَلَا مَسْلُوكَةٍ لِعَدَمِ الضَّرَرِ.

[صِفَةُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

(وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامِهَا صِفَةُ صَلَاةِ الْعِيدِ) لِأَنَّهَا فِي مَعْنَاهَا.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُنَّةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةُ الْعِيدَيْنِ، فَعَلَى هَذَا تُسَنُّ فِي الصَّحْرَاءِ، وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ؛ لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت