فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 3567

بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ.

وَهُوَ نَوْعَانِ: رِبَا الْفَضْلِ وَرِبَا النَّسِيئَةِ.

فَأَمَّا رِبَا الْفَضْلِ فَيَحْرُمُ فِي الْجِنْسِ

[المبدع في شرح المقنع] وَمِنْهَا: لَوْ تَقَايَلَا فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِصِحَّتِهِ وَنُفُوذِهِ، إِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ فَحُكْمُهُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ بَاقٍ، وَقَدْ تَأَكَّدَ بِتَرْتِيبِ عَقْدٍ آخَرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قِيلَ: هِيَ فَسْخٌ لَمْ يَنْفُذْ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ ارْتَفَعَ بِالْإِقَالَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْفُذَ وَتُلْغَى الْإِقَالَةُ، لِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ قَبْلَ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ، فَلَمْ يَنْفُذْ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ شَيْئًا، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.

وَمِنْهَا: هَلْ يَصِحُّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.

ذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ خِلَافِهِ أَنَّ خِيَارَ الْإِقَالَةِ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ فَلَا يَصِحُّ، وَبَنَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى الْخِلَافِ إِنْ قِيلَ: هِيَ بَيْعٌ صَحَتْ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ قُلْنَا: فَسْخٌ، فَوَجْهَانِ.

وَمِنْهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ، وَهِيَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ، وَفِي"التَّعْلِيقِ"يَضْمَنُهُ، فيلزمه مؤنة الرَّدّ.

[بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ]

[تَعْرِيفُ الرِّبَا وَحُكْمُهُ]

بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ

الرِّبَا مَقْصُورٌ، وَهُوَ لُغَةٌ: الزِّيَادَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] أَيْ: عَلَتْ وَارْتَفَعَتْ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} [النحل: 92] أَيْ: أَكْثَرُ عَدَدًا، وَشَرْعًا: زِيَادَةٌ فِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَقَدِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» وَذَكَرَ مِنْهَا أَكْلَ الرِّبَا؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت