فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 3567

فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا، مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا،

[المبدع في شرح المقنع] يَكُونَ الْمُلْتَقِطُ قَدْ أَقَرَّ الْوَاصِفُ أَنَّهَا مِلْكُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَرَفَ بِأَنَّ الْوَاصِفَ هُوَ الْمُحِقُّ، وَصَاحِبَ الْبَيِّنَةِ قَدْ ظَلَمَهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيِّنَةِ إِذَا ضَمِنَ الْوَاصِفَ لَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الدَّافِعِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي يَدِهِ، وَالْعُدْوَانَ مِنْهُ.

فَرْعٌ: إِذَا مَاتَ الْمُلْتَقِطُ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي التَّعْرِيفِ أَوْ إِتْمَامِهِ، وَيَمْلِكُهَا بَعْدَ تَمَامِ التَّعْرِيفِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَلَفُهَا، وَلَا وُجِدَتْ فِي تَرِكَتِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ بِهَا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ شَيْءٌ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا قَبْلَهُ.

[فَصْلٌ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا]

)رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَخَلْقٍ؛ لِلْعُمُومِ. وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا فَقِيرٌ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى؛ لِحَدِيثِ عِيَاضٍ؛ وَلِأَنَّهُ أَضَافَ الْمَالَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا يُضَافُ إِلَيْهِ إِنَّمَا يَتَمَلَّكُهُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ مَنْ مَلَكَ بِالْقَرْضِ مَلَكَ اللُّقَطَةَ كَالْفَقِيرِ، وَدَعْوَاهُمْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا، بَلْ بُطْلَانُهَا ظَاهِرٌ، فَإِنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا تُضَافُ إِلَى اللَّهِ خَلْقًا وَمِلْكًا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] (مُسْلِمًا) اتِّفَاقًا (أَوْ كَافِرًا) فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِهِ كَالِاحْتِطَابِ، وَقَيَّدَهُ فِي"الشَّرْحِ"، وَ"الْفُرُوعِ"بِالذِّمِّيِّ، وَلَعَلَّهُ مُرَادٌ، وَفِي"الرِّعَايَةِ"بِالْكَافِرِ الْعَدْلِ فِي دَارِنَا. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ، وَيَنْتَقِضُ بِالصَّبِيِّ.

قَالَ فِي"الشَّرْحِ": وَإِنْ عَلِمَ بِهَا الْحَاكِمُ أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ وَضَمَّ إِلَيْهِ عَدْلًا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت