فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] يَفْتَرِشُ، وَقَالَهُ زُفَرُ، وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: يَحْتَبِي، وَفِي (الْوَسِيلَةِ) إِنْ كَثُرَ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ لَمْ يَتَرَبَّعْ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَثْنِي رِجْلَيْهِ فِي سُجُودِهِ، وَكَذَا فِي حَالِ رُكُوعِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي"الْمُسْتَوْعِبِ"وَ"الْمُحَرَّرِ"وَعَنْهُ: لَا؛ وَهِيَ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّ هَيْئَةَ الرَّاكِعِ فِي رِجْلَيْهِ هَيْئَةُ الْقَائِمِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى هَيْئَتِهِ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَهَذَا أَصَحُّ فِي النَّظَرِ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ ذَهَبَ إِلَى فِعْلِ أَنَسٍ، وَأَخَذَ بِهِ.

فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِلتَّطَوُّعِ مُضْطَجِعًا؛ وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَقَدَّمَهُ فِي"الْفُرُوعِ". وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ صِحَّتَهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، وَهَلْ يُومِئُ أَمْ يَسْجُدُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَهُ الْقِيَامُ عَنْ جُلُوسٍ، وَكَذَا عَكْسُهُ، وَخَالَفَ فِيهَا أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ مُلْزِمٌ كَالنَّذْرِ.

[صَلَاةُ الضُّحَى]

(وَأَدْنَى) أَيْ: أَقَلُّ (صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ: «وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ» ، وَيُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهَا، بَلْ تُفْعَلُ غِبًّا. نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت