فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 3567

وَقَفَ مَعَهُ آخَرُ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ رَفَعَ، وَلَمْ يَسْجُدْ، صَحَّتْ، وَقِيلَ: إِنْ عَلِمَ النَّهْيَ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ فَعَلَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَصِحَّ.

وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُومُ

[المبدع في شرح المقنع] قَالَ فِي"الْفُصُولِ": وَيُعَايَا بِهَا، وَرَدَّهُ فِي"الْمُغْنِي"لِعَدَمِ صِحَّةِ الْخَبَرِ فِيهِ.

قَالَ: لِأَنَّ أَحْمَدَ لَوْ عَلِمَ فِيهِ حَدِيثًا لَمْ يُعَدِّهُ إِلَى غَيْرِهِ.

[حُكْمُ صَلَاةِ الْفَذِّ مَعَ الْإِمَامِ]

(وَإِنْ رَكَعَ فَذًّا ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّفِّ، أَوْ وَقَفَ مَعَهُ آخَرُ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ) ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ فِي الصَّفِّ مَا يُدْرِكُ بِهِ الرَّكْعَةَ (وَإِنْ رَفَعَ) الْإِمَامُ مِنَ الرُّكُوعِ (وَلَمْ يَسْجُدْ صَحَّتْ) قَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ وَالشَّيْخَانِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ فَعَلَهُ، وَفَعَلَهُ أَيْضًا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ، كَمَا لَوْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مَعَهُ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ فِي الصَّفِّ مَا يُدْرِكُ بِهِ رَكْعَةً، أَشْبَهَ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً فَذًّا، وَجَعَلَهَا فِي الْمُنْتَخَبِ، وَ"الْوَجِيزِ"فِيمَا إِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ (وَقِيلَ: إِنْ عَلِمَ النَّهْيَ لَمْ يَصِحَّ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَأْمُرْ أَبَا بَكْرَةَ بِالْإِعَادَةِ، وَنَهَاهُ عَنِ الْعَوْدِ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ، وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ دَخَلَ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؛ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ (وَإِنْ فَعَلَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ) وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي"الْفُرُوعِ"لِغَيْرِ غَرَضٍ، وَفِي"الْكَافِي"، وَ"الشَّرْحِ"، وَلَا خَشِيَ الْفَوَاتَ (لَمْ يَصِحَّ) قَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَفِي"الْفُرُوعِ"لِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ فِي الْمَعْذُورِ، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي"الْكَافِي"لِأَنَّ الْمَوْقِفَ لَا يَخْتَلِفُ بِخِيفَةِ الْفَوَاتِ وَعَدَمِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت