فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3567

بَابٌ، الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ، أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ، وَهِيَ: أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ، وَلَا قَطْعَ عَلَى مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ، وَلَا غَاصِبٍ، وَلَا خَائِنٍ، وَلَا جَاحِدِ وَدِيعَةٍ،

[المبدع في شرح المقنع] فَرْعٌ: لَوِ اضْطُرَّ إِلَى جِمَاعٍ، وَلَيْسَ مَنْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا، حُرِّمَ الْوَطْءُ اتِّفَاقًا

[بَاب الْقَطْع فِي السَّرِقَةِ]

[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ]

بَابٌ، الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ

وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فصاعدا» إِلَى غَيْرِهِ مِنَ النُّصُوصِ (وَلَا يَجِبُ) الْقَطْعُ (إِلَّا بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ) يَأْتِي حُكْمُهَا.

(أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ، فَإِذَا لَمْ تُوجَدِ السَّرِقَةُ لَمْ يَكُنِ الْفَاعِلُ سَارِقًا (وَهِيَ: أَخْذُ الْمَالِ) أَيِ: الْمُحْتَرَمِ (عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ) هَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى السَّرِقَةِ، وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ، وَمُسَارَقَةُ النَّظَرِ، إِذَا كَانَ يَسْتَخْفِي بِذَلِكَ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِهِ، وَبِتَحْرِيمِهِ مِنْ مَالِكِهِ، أَوْ نَائِبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي الِانْتِصَارِ: وَلَوْ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَالْأَصَحُّ: وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ، وَلَيْسَ مِنْ مُسْتَحَقِّهِ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ، وَعَنْهُ: أَوْ مُكْرَهٌ (وَلَا قَطْعَ عَلَى مُنْتَهِبٍ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ مَرْفُوعًا، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، (وَلَا مُخْتَلِسٍ، وَلَا غَاصِبٍ، وَلَا خَائِنٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ وَالْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت